أو الشّاة تدخل البيت لتفسد الشّيء ، قال : « فلينصرف وليحرز ما يتخوّف ويبني على صلاته ما لم يتكلَّم » « 1 » .
مسألة : قال الشّيخ : الأكل والشّرب يفسدان الصّلاة
« 2 » وهو مذهب الجمهور كافّة .
واحتجّ الشّيخ بالإجماع « 3 » ، وهو عندي مشكل ، والأولى أنّ مطلق « 4 » الأكل والشّرب غير مبطل ما لم يتطاول بحيث يدخل تحت الفعل الكثير ، فيكون إبطاله مستندا إلى الكثرة لا إلى كونه أكلا وشربا .
احتجّ الجمهور « 5 » بقول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « كفّوا أيديكم في الصّلاة » . وبأنّه اشتغال عن العبادة بما ينافيها ، وبأنّ ما أبطل الصّوم أبطل الصّلاة كالمباشرة .
والجواب عن الأوّل : أنّه حقيقة في الأمر بكفّ اليد ونحن نقول بموجبة ، إذ الأكل قد يمكن بغير اليد ، فإن قلت : المراد المجاز وهو المنع من الأفعال الخارجة عن الصّلاة . قلت :
لا بدّ من الدّلالة على إرادة المجاز ، ولو سلَّم « 6 » فهو مخصوص بالفعل القليل .
وعن الثّاني : بأنّه باطل بالأفعال اليسيرة ونحن نتكلَّم على تقدير قلَّة الأكل .
وعن الثّالث : بالمنع من الإلحاق بالصّوم في صورة النّزاع ؛ إذ الصّوم هو الإمساك عن الأكل قليله وكثيره فهو ينافيهما ولا ينافي الصّلاة إذا كان قليلا .
فروع :
الأوّل : لو أكل أو شرب في الفريضة ناسيا لم تبطل صلاته عندنا قولا واحدا
وبه
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 333 الحديث 1375 ، الوسائل 4 : 1272 الباب 21 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 3 .
« 2 » الخلاف 1 : 147 مسألة - 159 ، المبسوط 1 : 118 .
« 3 » الخلاف 1 : 147 مسألة - 159 .
« 4 » ح : أن يقال .
« 5 » لم نعثر على الاحتجاج .
« 6 » ن : نسلَّم .