الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق ، أو غريما لك عليه مال ، أو حيّة تخافها على نفسك فاقطع الصّلاة واتبع الغلام أو غريما لك واقتل الحيّة » « 1 » .
فرع :
إنّما يجوز ذلك إذا لم يحصل الغرض بدونه ، فلو أمكن بدون قطعها لم يجز ، عملا بالعموم السّالم عن معارضة الضّرورة .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن عمّار السّاباطيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يكون في الصّلاة فيرى حيّة بحياله يجوز أن يتناولها فيقتلها ؟ فقال : « إن كان بينه وبينها خطوة واحدة فليخط وليقتلها وإلَّا فلا » « 2 » . يعني إذا لم يخف « 3 » .
إذا ثبت ذلك : فنقول : إذا فعله لم يبطل صلاته إجماعا . روى الجمهور عن أبي برزة أنّه صلَّى ولجام دابّته في يده فجعلت الدّابّة تنازعه وجعل يتبعها وجعل رجل من الخوارج يقول : اللَّهمّ [ أخز ] هذا « 4 » الشّيخ ، فلمّا انصرف قال : إنّي سمعت قولكم وإنّي غزوت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ستّ غزوات أو سبع غزوات أو ثمان غزوات ، وشهدت من تيسيره أنّي كنت أرجع مع دابّتي أحبّ إليّ من أن ترجع إلى مألفها فيشقّ عليّ « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام أنّه قال في رجل يصلَّي ويرى الصبيّ يحبو إلى النّار ،
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 331 الحديث 1361 ، الوسائل 4 : 1271 الباب 21 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 1 .
« 2 » التّهذيب 2 : 331 الحديث 1364 ، الوسائل 4 : 1269 الباب 19 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 4 .
« 3 » ح : يخط .
« 4 » في النسخ : افعل بهذا . وما أثبتناه من المصدر .
« 5 » مسند أحمد 4 : 420 ، وبهذا المضمون ينظر : المستدرك للحاكم 1 : 255 .