لا أعلمه إلَّا ينمي ذلك إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « 1 » .
وعن ابن مسعود ، أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مرّ به وهو واضع شماله على يمينه ، فوضع يمينه على شماله في الصّلاة « 2 » .
وعن وائل بن حجر قال : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي فوضع يديه على صدره إحداهما على الأُخرى « 3 » .
والجواب عن الرّواية الأُولى : أنّها غير دالَّة على الأمر ، وقول أبي حازم : لا أعلمه إلَّا ينمي ذلك إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قول شاكّ غير جازم على نسبته إلى الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله .
ورواية ابن مسعود غير عامّة ؛ لأنّها واقعة مخصوصة ، ومعارضة بما ذكرنا من الأدلَّة .
ورواية وائل بن حجر مخالفة لفعلهم ؛ إذ هم بين واضعين فوق السرّة وتحتها ، وتركهم للعمل بمضمونها يدلّ على الضّعف .
فروع :
الأوّل : لا فرق في التّحريم بين وضعها فوق السّرّة وتحتها
لعموم الأدلَّة .
الثّاني : قال الشّيخ في الخلاف : يحرم وضع الشّمال على اليمين
« 4 » وعندي فيه تردّد ؛ إذ رواية محمّد بن مسلم تضمّنت العكس « 5 » ، ورواية حريز تدلّ على المنع
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 1 : 188 ، سنن البيهقيّ 2 : 28 . وللاستدلال ينظر : المغني 1 : 549 .
« 2 » سنن ابن ماجة 1 : 266 الحديث 811 ، سنن أبي داود 1 : 200 الحديث 755 ، سنن البيهقيّ 2 : 28 .
« 3 » صحيح مسلم 1 : 301 الحديث 401 ، سنن ابن ماجة 1 : 266 الحديث 810 ، سنن الترمذيّ 2 : 32 الحديث 252 ، سنن البيهقيّ 2 : 28 ، 30 بتفاوت في الجميع . وبهذا اللفظ ينظر : المغني 1 : 550 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 549 .
« 4 » الخلاف 1 : 109 مسألة - 74 .
« 5 » التّهذيب 2 : 84 الحديث 310 ، الوسائل 4 : 1264 الباب 15 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 1 .