والجواب : العمل بالخاصّ أولى ، وهو معارض « 1 » بما نقل عن جماعة من الصّحابة أنّهم تكلَّموا بعد التّسليم بظنّ الإتمام ثمَّ أتمّوا مع الذّكر ، كالزّبير ، وابنيه عبد اللَّه وعروة ، وصوّبهم ابن عبّاس « 2 » ولم ينكر فكان إجماعا .
فرع :
لا فرق بين قليل الكلام وكثيره في الإبطال مع العمد وعدمه مع السهو ، خلافا للشافعيّ ، فإنّه أبطل بالكلام الكثير وإن صدر عن سهو « 3 » .
لنا : عموم رفع السّهو ، وما رواه الشّيخ ، عن عمّار السّاباطيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، والرّجل يذكر بعد ما قام وتكلَّم ومضى في حوائجه أنّه إنّما صلَّى ركعتين في الظَّهر والعصر والعتمة والمغرب ، قال : « يبني على صلاته فيتمّها ولو بلغ الصّين ولا يعيد » « 4 » . ولأنّه سهو فكان معفوّا عنه كالقليل .
احتجّ الشّافعيّ بالقياس على الفعل الكثير « 5 » .
والجواب : منع الحكم في الأصل ، والفرق بأنّ الفعل آكد ، كما أنّ عتق المجنون لا ينفذ وأفعاله من الجنايات ينفذ ، ولأنّ القليل من الفعل معفوّ عنه مع العمد بخلاف الكلام ، فحصل الفرق وهو كاف في إبطال القياس .
المطلب التّاسع : لو سلَّم في الرّكعتين الأوّلتين ناسيا قام فأتمّ صلاته وسجد للسّهو
وعليه علماؤنا ، وبه قال الشّافعيّ « 6 » ،
هامش
« 1 » ن وم : يعارض .
« 2 » المغني 1 : 737 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 710 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 170 ، بدائع الصنائع 1 : 233 ، المغني 1 : 739 ، المجموع 4 : 85 .
« 4 » التّهذيب 2 : 192 الحديث 758 ، الاستبصار 1 : 379 الحديث 1437 ، الوسائل 5 : 312 الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث 20 .
« 5 » فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 112 .
« 6 » المجموع 4 : 126 .