لنا : إلزام الخصم بحديث ذي الشّمالين « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يتكلَّم ناسيا في الصّلاة يقول : أقيموا صفوفكم ؟
قال : « يتمّ صلاته ثمَّ يسجد سجدتين » فقلت : سجدتي « 2 » السّهو قبل التّسليم هما أو بعده ؟
قال : « بعده » « 3 » .
احتجّ المخالف « 4 » بعموم النّهي في قوله عليه السّلام : « إنّ صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الادميّين » « 5 » . ولأنّ عمده يبطل الصّلاة فكذلك سهوه كالحدث .
والجواب عن الحديث : أنّه لا دلالة فيه ؛ لأنّ الكلام لا يصلح في الصّلاة وليس في الحديث ذكر الصّلاة الَّتي وقع فيها .
وعن القياس بالفرق ، فإنّ الحدث يبطل الطَّهارة أو يوجبها وليس ممّا حرّمته « 6 » الصّلاة .
المطلب الثّامن : لو ظنّ إتمام الصّلاة فتكلَّم لم تفسد صلاته
خلافا للشّيخ في بعض
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 1 : 183 وج 2 : 85 وج 8 : 20 ، صحيح مسلم 1 : 403 الحديث 573 ، سنن ابن ماجة 1 :
383 الحديث 1214 ، الموطَّأ 1 : 93 ، سنن الترمذيّ 2 : 247 الحديث 399 ، سنن الدارميّ 1 : 351 ، مسند أحمد 2 : 423 ، سنن النسائيّ 3 : 20 .
« 2 » ن : سجدتا .
« 3 » التّهذيب 2 : 191 الحديث 755 ، الاستبصار 1 : 378 الحديث 1433 ، الوسائل 5 : 313 الباب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث 1 والباب 5 من نفس الأبواب الحديث 1 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 170 - 171 ، الهداية للمرغيناني 1 : 61 ، بدائع الصنائع 1 : 233 ، المجموع 4 : 86 ، شرح فتح القدير 1 : 344 .
« 5 » صحيح مسلم 1 : 381 الحديث 537 ، سنن النسائيّ 3 : 17 ، مسند أحمد 5 : 447 - 448 .
« 6 » ق وح : بما جرت .