يا رسول اللَّه « 1 » ، فقال : « وعليك السّلام ، ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك ؟ » فقال :
يا رسول اللَّه كنت أُصلَّي ، قال : « [ أ ] « 2 » فلم تجد فيما أوحي إليّ * ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) * ؟ « 3 » » قال : بلى يا رسول اللَّه لا أعود « 4 » .
والجواب : أنّه ليس محلّ النّزاع ؛ إذ ردّ السّلام عندنا واجب غير مبطل على ما يأتي .
المطلب السّادس : لو تكلَّم مكرها ففي الإبطال به تردّد
ينشأ من كون النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله جمع بينه وبين النّاسي في العفو « 5 » ، والأقرب البطلان ، لأنّه تكلَّم عامدا بما ليس من الصّلاة ، والإكراه لا يخرج الفعل عن التعمّد ويقتضي « 6 » إبطال الصّلاة ، كما لو أكره على زيادة ثالثة في الفجر ، أو على زيادة ركوع في ركعة ، ورفع المؤاخذة لا ينافي ذلك ، إذ لو تكلَّم غير مكره لكان معاقبا بخلاف المكره وإن اشتركا في الإبطال .
المطلب السّابع : لو تكلَّم في الصّلاة ناسيا أنّه فيها لم تبطل صلاته
وعليه علماؤنا ، وبه قال الشّافعيّ « 7 » ، ومالك « 8 » ، والأوزاعيّ ، وإسحاق « 9 » ، وأحمد « 10 » ، وأبو ثور « 11 » . وقال أبو حنيفة : يبطل ذلك الصّلاة « 12 » .
هامش
« 1 » أكثر النّسخ : يا نبيّ اللَّه .
« 2 » أثبتناها من المصدر .
« 3 » الأنفال ( 8 ) : 24 .
« 4 » سنن الترمذيّ 5 : 155 الحديث 2875 ، المجموع 4 : 81 .
« 5 » ينظر : الوسائل 4 : 1284 الباب 37 من أبواب قواطع الصّلاة . ومن طريق العامّة : سنن ابن ماجة 1 : 659 .
« 6 » في النسخ : لا يقتضي ، حذفنا كلمة « لا » لاقتضاء السياق .
« 7 » الامّ 1 : 125 ، المبسوط للسرخسيّ 1 : 170 ، بدائع الصنائع 1 : 233 ، المغني 1 : 737 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 712 ، المجموع 4 : 85 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 61 ، بداية المجتهد 1 : 119 ، حلية العلماء 2 : 152 .
« 8 » المغني 1 : 737 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 712 ، المجموع 4 : 85 ، حلية العلماء 2 : 152 .
« 9 » المجموع 4 : 85 .
« 10 » المغني 1 : 737 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 712 ، المجموع 4 : 85 ، حلية العلماء 2 : 152 .
« 11 » المجموع 4 : 85 .
« 12 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 61 ، بداية المجتهد 1 : 119 ، المجموع 4 : 85 ، حلية العلماء 2 : 152 .