حرفان : لام ، وألف ، ولو نفخ بحرفين أفسد صلاته قاله الشّيخ « 1 » . وبه قال الشّافعيّ « 2 » ، وأحمد في إحدى الرّوايتين . وفي الأُخرى : لا يفسد صلاته مطلقا . وفي أُخرى عنه : يفسد صلاته مطلقا « 3 » .
لنا : أنّه مع انتظامه من حرفين يسمّى كلاما على ما مرّ ، وبدونه لا يعدّ كلاما .
واحتجّ المخالف بقول ابن عبّاس : من نفخ في الصّلاة فقد تكلَّم « 4 » .
والجواب : أنّه محمول على الإتيان بالحرفين .
فروع :
الأوّل : لو تكلَّم بحرف واحد لم تبطل صلاته إجماعا
لأنّه لا يسمّى كلاما ، إلَّا أن يكون مفيدا ، كالأفعال الثلاثيّة المعتلَّة الطرفين إذا أمر بها مثل :
ق وع وش ، فإنّ عندي فيها تردّد ، والوجه إبطال الصّلاة بها ؛ لوجود مسمّى الكلام فيها .
الثّاني : لو نفخ موضع سجوده بحرفين أبطل صلاته
خلافا لأبي حنيفة ، فإنّه قال :
النّفخ مطلقا لا يبطل إلَّا أن يكون مسموعا « 5 » ، ولأحمد في السّجود خاصّة « 6 » .
لنا : أنّه كلام فكان مبطلا .
احتجّ أبو حنيفة بأنّه متى لم يسمع لم يعدّ كلاما « 7 » .
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 145 مسألة - 155 .
« 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 87 ، المجموع 4 : 89 ، مغني المحتاج 1 : 195 ، السراج الوهّاج : 56 .
« 3 » المغني 1 : 741 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 717 ، المجموع 4 : 89 ، الإنصاف 2 : 138 .
« 4 » المغني 1 : 741 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 717 ، المجموع 4 : 89 .
« 5 » بدائع الصنائع 1 : 234 ، المغني 1 : 742 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 717 .
« 6 » المغني 1 : 742 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 717 .
« 7 » بدائع الصّنائع 1 : 234 ، المغني 1 : 742 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 717 .