وروي أيضا : أنّه قال : « لم أنس ولم تقصر الصّلاة » « 1 » .
المطلب الرّابع : لو تكلَّم عامدا لمصلحة لا يتعلَّق بالصّلاة بطلت صلاته
ذهب إليه علماؤنا ، كما لو خشي على ضرير أو صبيّ التردّي في الهلكة ، أو رأى حيّة ونحوها تقصد غافلا أو نائما ولا يمكنه التّنبيه بالتّسبيح . وبه قال الأوزاعيّ « 2 » ، وسعيد بن المسيّب ، والنّخعيّ ، وحمّاد بن أبي سليمان « 3 » ، وبعض الشّافعيّة « 4 » . وقال أحمد « 5 » ، وبعض الشّافعيّة :
لا تبطل الصّلاة بذلك « 6 » .
لنا : عموم الأحاديث الدّالَّة على النّهي « 7 » .
وما رواه الجمهور ، عن ابن مسعود ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ اللَّه يحدث من أمره ما يشاء ، وإنّ اللَّه قد أحدث أن لا تكلَّموا في الصّلاة » « 8 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرّجل يريد الحاجة وهو في الصّلاة ؟ فقال : « يومئ برأسه ويشير بيده ، والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلَّي تصفق بيدها » « 9 » .
هامش
« 1 » سنن النّسائيّ 3 : 20 - 21 .
« 2 » كذا نسب إليه والموجود في المصادر خلاف ذلك ، ينظر : حلية العلماء 2 : 153 - 154 ، المجموع 4 : 85 ، المغني 1 : 740 ، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 55 ، ميزان الكبرى 1 : 158 ، بداية المجتهد 1 : 119 .
« 3 » المجموع 4 : 85 .
« 4 » المغني 1 : 739 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 87 ، المجموع 4 : 82 .
« 5 » المغني 1 : 739 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 715 .
« 6 » المغني 1 : 739 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 715 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 87 ، حلية العلماء 2 : 154 .
« 7 » صحيح مسلم 1 : 381 باب تحريم الكلام في الصّلاة ، سنن أبي داود 1 : 249 باب النهي عن الكلام في الصّلاة ، سنن النسائيّ 3 : 14 باب الكلام في الصّلاة . ومن طريق الخاصّة ينظر : الوسائل 4 : 1275 الباب 25 من أبواب قواطع الصّلاة .
« 8 » صحيح البخاريّ 9 : 187 ، سنن أبي داود 1 : 243 الحديث 924 ، سنن النسائيّ 3 : 19 ، مسند أحمد 1 : 377 و 435 .
« 9 » التّهذيب 2 : 324 الحديث 1328 ، الوسائل 4 : 1256 الباب 9 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 2 .