وعن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال في رجل يصلَّي ويرى الصّبيّ يحبو إلى النّار ، أو الشّاة تدخل البيت لتفسد الشّيء قال :
« فلينصرف وليحرز ما يتخوّف ويبني على صلاته ما لم يتكلَّم » « 1 » . ولأنّه تكلَّم متعمّدا بما لا يتعلَّق بالصّلاة وليس منها ، فأشبه ما إذا لم يتعلَّق بالمصلحة .
احتجّوا « 2 » بأنّه كلام واجب « 3 » .
والجواب : المنع من كون الواجب غير مبطل .
المطلب الخامس : لو تكلَّم في الصّلاة مجيبا للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بطلت صلاته وإن كان واجبا
خلافا للشّافعيّ « 4 » .
لنا : العموم الدالّ على إبطال الصّلاة بالكلام العمد ، ولأنّه يجري مجرى تنبيه المتردّي وفي تلك الصّورة تبطل الصّلاة عند أكثر الشّافعيّة فكذا هنا . أجابوا بالفرق ؛ لأنّ ذلك ليس بمتحقّق ، لجواز أن لا يقع الأعمى بخلاف إجابة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فإنّها متحقّقة « 5 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّ ذلك لا يمنع الوجوب ، بل الإنذار واجب فساوى إجابة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
احتجّ الشّافعيّ « 6 » بما رواه أبو هريرة قال : خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على ابيّ بن كعب وهو يصلَّي في المسجد فقال : « السّلام عليك يا ابيّ » فالتفت إليه أُبيّ فلم يجبه ، ثمَّ خفّف الصّلاة ، فلمّا انصرف أتى « 7 » النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : السّلام عليك
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 333 الحديث 1375 ، الوسائل 4 : 1272 الباب 21 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 3 .
« 2 » ح : احتجّ المخالف .
« 3 » المغني 1 : 739 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 87 .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 87 ، المجموع 4 : 81 .
« 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 87 ، المجموع 4 : 81 .
« 6 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 87 ، المجموع 4 : 81 .
« 7 » ح : رأى .