في الخلاف : تعلَّقت ذمّته بفرض أو سنّة ، ولا يبرأ إلَّا بقضائه « 1 » . ولو قيل : إنّها تكون أداء لعدم التّوقيت كان وجها .
الثّاني عشر : يستحبّ له أن يقول في سجوده : إلهي آمنّا بما كفروا ، وعرفنا منك ما أنكروا ، وأجبناك إلى ما دعوا ، إلهي فالعفو العفو
قاله ابن بابويه « 2 » .
وقال أيضا : وقد روي أنّه يقول « 3 » في سجدة العزائم : « لا إله إلَّا اللَّه حقّا حقّا ، لا إله إلَّا اللَّه إيمانا وتصديقا ، لا إله إلَّا اللَّه عبوديّة ورقّا ، سجدت لك يا ربّ تعبّدا ورقّا ، لا مستنكفا ولا مستكبرا ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » « 4 » .
الثّالث عشر : يجب السّجود ويستحبّ كلَّما حصل السّبب المقتضي لها
لأنّ مع وجود المقتضي يحصل المقتضى .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل يعلَّم السّورة من العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد ؟ قال :
« عليه أن يسجد كلَّما سمعها ، وعلى الَّذي يعلَّمه أيضا أن يسجد » « 5 » .
الرّابع عشر : لا يشترط لسجود المستمع كون التّالي ممّن يصلح أن يكون إماما له
خلافا للجمهور « 6 » ، فلو استمع الرّجل من المرأة وجب عليه أن يسجد ، وكذا القارئ من الأُمّيّ ، والبالغ من الصّبيّ .
لنا : أنّ السّبب وهو الاستماع موجود فيثبت « 7 » الحكم .
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 157 مسألة - 181 .
« 2 » الفقيه 1 : 201 .
« 3 » غ ، م : ن وق : يقال .
« 4 » الفقيه 1 : 201 ، الوسائل 4 : 884 الباب 46 من أبواب قراءة القرآن الحديث 2 .
« 5 » التهذيب 2 : 293 الحديث 1179 ، الوسائل 4 : 884 الباب 45 من أبواب قراءة القرآن الحديث 1 .
« 6 » بداية المجتهد 1 : 225 ، المغني 1 : 688 .
« 7 » ح : فثبت .