مسألة : ويستحبّ للإمام أن لا ينصرف من مصلَّاه حتّى يتمّ من خلفه الصّلاة
« 1 » لأنّ فيه تشبّها بالائتمام .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ ، في الحسن ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
« لا ينبغي للإمام أن ينتقل إذا سلَّم حتّى يتمّ من خلفه الصّلاة » . قال : وسألته عن الرّجل يؤمّ في الصّلاة هل ينبغي له أن يعقّب بأصحابه بعد التّسليم ؟ فقال : « يسبّح ويذهب من شاء لحاجته ولا يعقّب رجل لتعقيب الإمام » « 2 » .
فرع
: ليس عدم الانصراف واجبا بل هو مستحبّ ؛ إذ الائتمام في أصله مستحبّ والمفارقة جائزة فبعد الفراغ أولى ، ولأنّه لا ائتمام هنا ، ولا يعارضه ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « أيّما رجل أمّ قوما فعليه أن يقعد بعد التّسليم ولا يخرج من ذلك الموضع حتّى يتمّ الَّذين خلفه الَّذين سبقوا صلاتهم ، ذلك على كلّ إمام واجب إذا علم أنّ فيهم مسبوقا ، وإن علم أنّ ليس فيهم مسبوقا بالصّلاة فليذهب حيث شاء » « 3 » . لأنّه عليه السّلام عبّر بالواجب عن الاستحباب الشّديد .
آخر :
قال بعض الجمهور : ويكره للمأمومين القيام قبل الإمام « 4 » . واستدلّ بقوله عليه السّلام : « إنّي إمامكم فلا تسبقوني بالرّكوع ولا بالسّجود ولا بالقيام ولا بالانصراف » .
هامش
« 1 » م ون : صلاته .
« 2 » التهذيب 2 : 103 الحديث 386 ، الوسائل 4 : 1017 الباب 2 من أبواب التعقيب الحديث 2 ، وص 1018 الباب 3 من أبواب التعقيب الحديث 1 .
« 3 » التهذيب 2 : 103 الحديث 387 ، الوسائل 4 : 1017 الباب 2 من أبواب التعقيب الحديث 3 .
« 4 » المغني 1 : 601 .