لنا : أنّ الواجب السّجود ، فلا يقوم ما هو دونه مقامه ، كسجود الصّلاة .
احتجّ أبو حنيفة « 1 » بقوله تعالى * ( وخر راكعا وأناب ) * « 2 » .
والجواب : المراد السّجود وعبّر عنه بالرّكوع ؛ لأنّ لفظة خر إنّما تستعمل في السّجود ، والمرويّ ، عن داود عليه السّلام السّجود لا الرّكوع « 3 » ، ولو سلَّم أنّه ركع حقيقة فليس بحجّة ، لأنّ داود عليه السّلام فعل ذلك توبة لا لسجود التّلاوة .
السّابع عشر : إذا قرأ السّجدة على الرّاحلة في السّفر وأمكنه السّجود وجب
وإن كان على الرّاحلة ، وإن لم يتمكَّن أومأ بالسّجود حيث كان وجهه ؛ لأنّه بدل لكمال الفعل فقام مقامه مع العجز ، ولأنّ عليّا عليه السّلام أومأ على الرّاحلة . نقله الجمهور « 4 » . ولو كان ماشيا وأمكن السّجود على الأرض وجب وإلَّا أومأ .
الثّامن عشر : قال بعض الجمهور : يكره اختصار السّجود
وهو أن ينتزع الآيات الَّتي فيها السّجود فيقرأها ويسجد فيها « 5 » . وقيل : الاختصار أن يقرأ القرآن ويحذف آيات السّجود « 6 » . وهو أيضا مكروه .
التّاسع عشر : لو نسي سجدة العزائم وجب عليه مع الذّكر
لوجود المقتضي وهو الأمر السّالم عن معارضة الفعل .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرّجل يقرأ السّجدة فينساها حتّى يركع ويسجد ؟ قال : « يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم » « 7 » .
هامش
« 1 » المغني 1 : 689 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 818 .
« 2 » ( ص ) 38 : 24 .
« 3 » سنن البيهقيّ 2 : 319 ، تفسير القرطبيّ 15 : 185 ، المغني 1 : 689 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 819 .
« 4 » سنن البيهقيّ 2 : 325 ، المغني 1 : 689 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 819 .
« 5 » المغني 1 : 690 .
« 6 » الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 827 .
« 7 » التهذيب 2 : 292 الحديث 1176 ، الوسائل 4 : 778 الباب 39 من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث 1 .