والجواب : أنّ المراد بذلك الصّلاة ، والسّجود للتّلاوة « 1 » ليس منها في شيء ، ولو كان سجود التّلاوة داخلا فيها لافتقرت إلى تكبيرة الافتتاح ، وأحمد لا يقول به .
التّاسع : لا يفتقر إلى طهارة ، بل يجوز أن يسجد وإن كان جنبا أو محدثا أو كانت المرأة حائضا
وعليه فتوى علمائنا ، وبه قال الشّعبيّ « 2 » . وقال أكثر الجمهور : يشترط الطَّهارة من الحدثين « 3 » .
لنا : الأصل عدم تعلَّق الذّمّة بالطَّهارة فيعمل به ، ويؤيّده : رواية أبي بصير ، وقد تقدّمت « 4 » .
احتجّوا بأنّها صلاة فيفتقر إلى الطَّهارة « 5 » .
والجواب : المنع من ذلك .
العاشر : لا يفتقر إلى استقبال القبلة ، بل يجوز أن يسجد وإن كان مستدبرا
خلافا للجمهور « 6 » .
لنا : ما تقدّم من الأصل ، ولأنّه سجود لا يشترط فيه الطَّهارة على ما بان ، فلا يشترط فيه الاستقبال . وحجّتهم ما مضى .
والجواب عنه : ما سلف .
الحادي عشر : وجوب السّجود على الفور في العزائم والاستحباب في غيرها كذلك
فلو فاتت ، قال الشّيخ في المبسوط : يقضي العزائم وجوبا ، وفي النّدب هو بالخيار « 7 » . وقال
هامش
« 1 » ق وح : في التلاوة .
« 2 » المغني 1 : 685 .
« 3 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 86 ، بدائع الصنائع 1 : 186 ، المغني 1 : 685 ، المجموع 4 : 63 .
« 4 » تقدّمت في ص 256 رقم 1 .
« 5 » المغني 1 : 685 .
« 6 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 86 ، بدائع الصّنائع 1 : 186 ، المغني 1 : 685 ، المجموع 4 : 63 .
« 7 » المبسوط 1 : 114 .