قال : « قال أبو جعفر في القنوت : إن شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت » قال أبو الحسن عليه السّلام : « وإذا كانت التّقيّة فلا تقنت وأنا أتقلَّد هذا » « 1 » .
وفي الموثّق ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن القنوت فقال : « فيما يجهر فيه بالقراءة » قال : قلت له : إنّي سألت أباك عن ذلك فقال : « في الخمس كلَّها » فقال : « رحم اللَّه أبي إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحقّ ، ثمَّ أتوني شكَّاكا فأفتيتهم بالتّقيّة » « 2 » .
احتجّ أبو حنيفة « 3 » بما روت أُمّ سلمة أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن القنوت في الفجر « 4 » .
وعن ابن مسعود ، وأنس أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قنت شهرا وترك « 5 » .
واحتجّ الشّافعيّ بعدم النّقل عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في القنوت في غير الصّبح ، وعن الصّحابة « 6 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ رواية محمّد بن يعلى « 7 » ، عن عنبسة
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 91 الحديث 340 ، الاستبصار 1 : 340 الحديث 1281 ، الوسائل 4 : 901 الباب 4 من أبواب القنوت الحديث 1 .
« 2 » التّهذيب 2 : 91 الحديث 341 ، الاستبصار 1 : 340 الحديث 1282 ، الوسائل 4 : 897 الباب 10 من أبواب القنوت الحديث 10 .
« 3 » المجموع 3 : 504 .
« 4 » سنن ابن ماجة 1 : 393 الحديث 1242 ، سنن البيهقيّ 2 : 213 - 214 .
« 5 » سنن البيهقيّ 1 : 213 وفيها حديث ابن مسعود ، وص 201 وفيها حديث أنس .
« 6 » المجموع 3 : 504 - 505 .
« 7 » محمّد بن يعلي السّلميّ الكوفيّ ولقبه زُنبور ، روى عن أبي الأشهب وعنبسة بن عبد الرّحمن وأبي هلال الرّاسبيّ ، روى عنه أبو كريب ويحيى بن موسى . قال البخاريّ : هو ذاهب الحديث . وقال أبو حاتم : متروك الحديث . وقال النّسائيّ : ليس بثقة .
الضعفاء الصغير للبخاريّ : 219 ، الضعفاء الكبير للعقيليّ 4 : 149 ، الجرح والتعديل 8 : 130 ، المجروحين لابن حبّان 2 : 267 ، ميزان الاعتدال 4 : 70 .