« يجزئ من القنوت ثلاث تسبيحات » « 1 » .
وعن أحمد بن عبد العزيز « 2 » ، عن بعض أصحابنا قال : كان أبو الحسن الأوّل عليه السّلام إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال : « هذا مقام من حسناته نعمة منك ، وشكره ضعيف ، وذنبه عظيم ، وليس لذلك إلَّا رفقك ورحمتك ، فإنّك قلت في كتابك المنزل على نبيّك المرسل صلَّى اللَّه عليه وآله * ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون . ) *
* ( وبالأسحار هم يستغفرون ) * « 3 » . طال هجوعي وقلّ قيامي وهذا السّحر وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يجد لنفسه ضرّا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا » . ثمَّ يخرّ ساجدا « 4 » .
وروى ابن بابويه ، عن أبي حمزة الثّماليّ قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول في آخر وتره وهو قائم : « ربّ أسأت وظلمت نفسي وبئس ما صنعت وهذه يداي جزاء بما صنعتا » قال : ثمَّ يبسط يديه جميعا قدّام وجهه ويقول : « وهذه رقبتي خاضعة لك لما أتت » قال : ثمَّ يطأطئ رأسه ويخضع برقبته ، ثمَّ يقول : « وها أنا ذا بين يديك فخذ لنفسك الرّضا من نفسي حتّى ترضى لك العتبى لا أعود لا أعود لا أعود » قال : وكان واللَّه إذا قال لا أعود لم يعد « 5 » .
وروى ابن بابويه ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه كان يقول في قنوت الوتر :
« اللَّهمّ اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولَّني فيمن تولَّيت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شرّ ما قضيت ، فإنّك تقضي ولا يقضى عليك ، سبحانك ربّ البيت
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 92 الحديث 342 ، الوسائل 4 : 907 الباب 7 من أبواب القنوت الحديث 5 .
« 2 » أحمد بن عبد العزيز الكوفيّ أبو شبل بكسر الشّين المعجمة وسكون الباء بعده اللَّام ، عدّه الشّيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق عليه السّلام ، وقال في الفهرست : أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ له كتاب السقيفة .
رجال الطَّوسي : 143 ، الفهرست : 36 .
« 3 » الذّاريات ( 51 ) : 18 - 19 .
« 4 » الكافي 3 : 325 الحديث 16 ، التّهذيب 2 : 132 الحديث 508 .
« 5 » الفقيه 1 : 311 الحديث 1413 .