وما رواه الجمهور ، عن أبي هريرة ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قنت شهرا يدعو على حيّ من أحياء العرب ثمَّ تركه . رواه مسلم « 1 » ، وذلك يقتضي فعله في كلّ صلاة .
وما رووه ، عن أبي هريرة قال : لمّا رفع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رأسه من الرّكعة الثّانية من الصّبح قال : « اللَّهمّ أنج الوليد بن الوليد « 2 » ، وسلمة بن هشام « 3 » ، وعيّاش بن أبي ربيعة « 4 » ، والمستضعفين بمكَّة ، واشدد وطأتك على مُضَر « 5 » ، ورِعل « 6 » ،
هامش
« 1 » صحيح مسلم 1 : 466 الحديث 675 .
« 2 » الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم من أشراف قريش في الجاهليّة ، وهو أخو خالد بن الوليد ، أُسر يوم بدر كافرا ففداه أخواه هشام وخالد بمال وانصرفا فأسلم ، فلمّا أسلم حبسه أخواه بمكّة ثمَّ أفلت من إسارتهم بدعاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولحق به . مات بالمدينة .
أُسد الغابة 5 : 92 ، الإصابة 3 : 639 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 628 ، عمدة القارئ 6 : 80 ، الأعلام للزركلي 8 : 122 .
« 3 » سلمة بن هشام بن المغيرة المخزوميّ أبو هاشم صحابيّ من السابقين ، وهو أخو أبي جهل ، حبسه كفّار قريش عن الهجرة وآذوه ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يدعو له في صلاته ، قتل بمرج الصّفر سنة 14 ه أوّل خلافة عمر ، وقيل بل قتل بأجنادين قبل وفاة أبي بكر .
أُسد الغابة 2 : 341 ، الإصابة 2 : 68 ، عمدة القارئ 6 : 80 ، الأعلام للزركلي 3 : 113 .
« 4 » عيّاش بن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة يكنّى أبا عبد الرّحمن ، وقيل : أبو عبد اللَّه وهو أخو أبي جهل كان من السابقين الأوّلين ، لمّا هاجر إلى المدينة قدم عليه أخواه لأُمّه أبو جهل والحارث فذكرا له أنّ امّه حلفت أن لا يدخل رأسها دهن ولا تستظلّ حتّى تراه فرجع معهما فأوثقاه وحبساه بمكّة ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يدعو له في صلاته . قتل يوم اليرموك سنة 15 ه .
أسد الغابة 4 : 161 ، الإصابة 3 : 47 ، عمدة القارئ 6 : 80 ، العبر 1 : 15 .
« 5 » مضر بن نزار بن معد بن عدنان : جدّ جاهليّ ، من سلسلة النسب النبويّ . من أهل الحجاز ، وهو شعب عظيم فيه قبائل كثيرة كقريش وهذيل وأسد وتميم . وكانت الرّئاسة لهم بمكّة والحرم .
عمدة القارئ 6 : 80 ، الأعلام للزركلي 7 : 249 .
« 6 » رعل بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهتة : جدّ جاهليّ . بنوه بطن من بهتة من سليم من العدنانيّة . وهم الذين مكث النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقنت في الصّلاة شهرا ويدعو عليهم .
عمدة القارئ 7 : 20 ، الأعلام للزركلي 3 : 28 .