من جيران المسجد إذا كان فارغا صحيحا » « 1 » .
وعن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « همّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بإحراق قوم في منازلهم ، كانوا يصلَّون في منازلهم ولا يصلَّون الجماعة ، فأتاه رجل أعمى فقال : يا رسول اللَّه إنّي ضرير البصر ، وربّما أسمع النّداء ولا أجد من يقودني إلى الجماعة والصّلاة معك ، فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « شدّ من منزلك إلى المسجد حبلا واحضر الجماعة » « 2 » .
ولأنّها مواطن العبادة ومواضع الاستجابة فكان إيقاع الصّلاة فيها أولى .
ويستحبّ إيقاعها في أوّل الوقت . قال عليه السّلام : « أوّل الوقت رضوان وآخره عفو اللَّه والعفو لا يكون إلَّا من ذنب » « 3 » .
وقال عليه السّلام : « لفضل الوقت الأوّل على الآخر خير للمؤمن من ولده وماله » « 4 » . رواهما ابن بابويه .
البحث الثّاني : في القنوت
مسألة : اتّفق علماؤنا على استحباب القنوت في كلّ ثانية من كلّ فريضة ونافلة
وقال الشّافعيّ : القنوت في الصّبح مستحبّ في جميع الأوقات « 5 » . وبه قال مالك « 6 » ،
هامش
« 1 » التّهذيب 3 : 261 الحديث 735 ، الوسائل 3 : 478 الباب 2 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 .
« 2 » التّهذيب 3 : 266 الحديث 753 ، الوسائل 5 : 377 الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 9 .
« 3 » الفقيه 1 : 140 الحديث 651 ، الوسائل 3 : 90 الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 16 . وفيهما : رضوان اللَّه .
« 4 » الفقيه 1 : 140 الحديث 652 ، الوسائل 3 : 89 الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 14 .
« 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 81 ، المجموع 3 : 504 ، المغني 1 : 823 ، حلية العلماء 2 : 134 ، بداية المجتهد 1 : 132 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 66 .
« 6 » المغني 1 : 823 ، المجموع 3 : 504 ، حلية العلماء 2 : 134 ، بداية المجتهد 1 : 131 - 132 .