وما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال لأبي تميمة « 1 » : « لا تقل عليكم السّلام ، فإن قولك عليك السّلام تحيّة الموتى » « 2 » . رواه أحمد .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرّجل يسلَّم عليه في الصّلاة ؟ قال : « يردّ يقول : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السّلام ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان قائما يصلَّي فمرّ به عمّار بن ياسر فسلَّم عليه ، فردّ عليه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله هكذا » « 3 » .
وإذا كان الإتيان بهذه الصّيغة منهيّا عنه في الصّلاة على سبيل الردّ ، فكذا في التّسليم ؛ لأنّه قبله لم يخرج عن الصّلاة والردّ كالابتداء .
احتجّ الشّافعيّ بأنّ المقصود المعنى ، وهو يحصل مع العكس « 4 » .
والجواب : المنع من كون المعنى كلّ المراد .
السّادس : المستحبّ أن لا يطوّل السّلام ولا يمدّه
قال عليه السّلام : « حذف السّلام سُنّة » « 5 » . أي : لا يمدّه ولا يطوّله .
مسألة : والمرّة الواحدة مجزئة للإمام والمأموم والمنفرد
وعن أحمد رواية أنّ الثّانية واجبة أيضا « 6 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن عائشة ، وسلمة بن الأكوع ، وسهل بن سعد « 7 » رووا أنّ
هامش
« 1 » أبو تميمة الهُجيميّ البصريّ : طريف بن مجالد روى عن أبي موسى الأشعريّ وأبي هريرة وابن عمر ، وروى عنه خالد الحذّاء وسليمان التيميّ وسعيد الجريريّ . مات سنة 97 ه ، وقيل : سنة 99 ه .
أُسد الغابة 5 : 152 ، تهذيب التّهذيب 5 : 12 . وفي مسند أحمد 3 : 482 : الهُجينيّ بدل الهُجيميّ .
« 2 » مسند أحمد 3 : 482 .
« 3 » التّهذيب 2 : 328 الحديث 1348 ، الوسائل 4 : 1265 الباب 16 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 2 .
« 4 » المغني 1 : 627 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 627 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 263 الحديث 1004 ، سنن التّرمذيّ 2 : 93 الحديث 297 .
« 6 » المغني 1 : 625 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 625 ، حلية العلماء 2 : 133 .
« 7 » سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة . الأنصاريّ الساعديّ أبو العبّاس ، وكان اسمه حزنا فسمّاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سهلا ، روى عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعن ابيّ بن كعب وعاصم بن عديّ ، وروى عنه ابنه عبّاس والزّهريّ وأبو حازم وغيرهم . مات بالمدينة سنة 91 ه .
أُسد الغابة 2 : 366 ، تهذيب التّهذيب 4 : 252 ، مستدرك الحاكم 3 : 571 ، الجرح والتّعديل 4 : 198 .