وقال أبو الصّلاح : الفرض أن يقول : السّلام عليكم ورحمة اللَّه « 1 » .
لنا : ما رواه سعيد بإسناده عن عليّ عليه السّلام أنّه كان يسلَّم عن يمينه وشماله « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه البزنطيّ في جامعه ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة ؟ قال : « يقول :
السّلام عليكم » « 3 » .
وما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ثمَّ تؤذن القوم وأنت مستقبل القبلة فتقول : السّلام عليكم ، وكذا إذا كنت وحدك » « 4 » .
ولأنّ ذكر الرّحمة تكرير للثّناء فلم يجب ، كقوله : وبركاته .
الرّابع : لو قال : سلام عليكم منكَّرا منوّنا ، فإن أتى به بعد قوله : السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين ، أجزأه
لأنّه يكون آتيا به خارج الصّلاة ، ولو أتى به مبتدئا ناويا به الخروج ، ففي الإجزاء تردّد ينشأ ، من وقوع اسم التّسليم عليه ، وكونه من تحيّة القرآن ورد بصورتها فيكون مجزئا ، وهو قول الشّافعيّ « 5 » ، ومن كونه غير المنقول وفيه إخلال بلام الاستغراق فيغيّر المعنى .
الخامس : لو نكس فقال : عليكم السّلام ، لم يجزئه
خلافا للشّافعيّ « 6 » ؛ لأنّه خلاف المنقول وخلاف تحيّة القرآن ، والاقتصار على المنقول ومنطوق القرآن بناء على اليقين « 7 » فيقتصر عليه .
هامش
« 1 » الكافي في الفقه : 119 .
« 2 » سنن البيهقيّ 2 : 178 ، المغني 1 : 627 .
« 3 » المعتبر 2 : 236 ، الوسائل 4 : 1009 الباب 2 من أبواب التّسليم الحديث 11 .
« 4 » التّهذيب 2 : 93 الحديث 349 ، الاستبصار 1 : 347 الحديث 1307 ، الوسائل 4 : 1008 الباب 2 من أبواب التّسليم الحديث 8 .
« 5 » المغني 1 : 627 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 627 .
« 6 » الامّ 1 : 122 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 80 ، المغني 1 : 627 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 627 .
« 7 » م ، ن وق : التعيّن .