مسألة : وبأيّهما بدأ كان الآخر مستحبّا وكان الخروج بالأوّل لقوله عليه السّلام :
« وتحليلها التّسليم » « 1 » . وذلك يتناول كلّ واحد منهما ، فيحصل التحلَّل « 2 » والخروج من الصّلاة به ، ولا نعرف خلافا في أنّه لا يجب عليه الإتيان بهما ، إنّما النّزاع في وجوب تعيّن العبارة الأخيرة ، وقد سلف جواز الاكتفاء بالعبارة الأولى .
لا يقال : حجّتكم فعل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وهو إنّما يسلَّم بالعبارة الثّانية ، ولأنّ الإجماع واقع على أنّ الخروج منحصر في العبارة الثّانية أو فعل المنافي ، والعبارة الأُولى ليست أحدهما .
لأنّا نقول : إنّا احتججنا بفعل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على وجوب التّسليم ، وجواز العبارة الأُولى مستفاد من الأحاديث المنقولة عن أهل البيت عليهم السّلام « 3 » ، ومن قوله : « وتحليلها التّسليم » . وهو يصدق على العبارة الأولى ، والإجماع ممنوع ، فإنّ النّصوص عن أهل البيت عليهم السّلام تدلّ على فساد هذه الدّعوى .
وقد صرّح الشّيخ في التّهذيب فقال : من قال : السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين في التّشهّد فقد انقطعت صلاته ، فإن قال بعد ذلك : السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته جاز « 4 » .
فروع :
الأوّل : لا يخرج عن الصّلاة بقوله : السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة اللَّه وبركاته
هامش
« 1 » سنن أبي داود 1 : 16 الحديث 61 ، سنن الدّار قطنيّ 1 : 359 الحديث 1 ، سنن البيهقيّ 2 : 85 . ومن طريق الخاصّة ينظر : الكافي 3 : 69 الحديث 2 ، الفقيه 1 : 23 الحديث 68 ، الوسائل 1 : 256 الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث 4 وج 4 : 1003 الباب 1 من أبواب التسليم الحديث 1 .
« 2 » ح وق : التحليل .
« 3 » ينظر : الوسائل 4 : 1007 الباب 2 من أبواب التّسليم .
« 4 » ينظر : التّهذيب 2 : 129 .