ولا نعرف فيه خلافا من القائلين بوجوبه ، لأنّ المنقول هو الصّورتان المذكورتان « 1 » .
ويؤيّده : رواية أبي كهمس وقد تقدّمت « 2 » .
وما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن الحلبيّ ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
« كلَّما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ به والنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فهو من الصّلاة ، فإن قلت : السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين ، فقد انصرفت » « 3 » .
الثّاني : إن سلَّم بالعبارة الأولى وجب أن يأتي بها على صورتها
وهو : السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين ، فلو عكس فقال : السّلام على عباد اللَّه الصّالحين وعلينا ، أو قال : السّلام علينا وعلى عباد اللَّه المخلصين أو العابدين لم يجز ؛ لأنّها منقولة عن آل الرّسول عليهم السّلام « 4 » فلا يجوز التعدّي عنها ، وكذا لو أتى بالتّرجمة ، ثمَّ إن أتى بغير المجزي متعمّدا بطلت صلاته ، لأنّه كلام في الصّلاة غير مشروع ، وإن بدأ بالعبارة الثّانية ، ثمَّ أتى بالعبارة الأُولى جاز له أن يأتي بأيّ صيغة أراد ، وعلى أيّ كيفيّة أوجدها صحّ ، لأنّه يكون قد خرج من الصّلاة .
الثّالث : لو سلَّم بقوله : السّلام عليكم ورحمة اللَّه جاز
وإن لم يقل : وبركاته ، بلا خلاف ، وهل يجوز أن يقتصر على قوله : السّلام عليكم ؟ الأقرب عندي الجواز . وبه قال ابن بابويه « 5 » ، وابن أبي عقيل « 6 » ، وابن الجنيد « 7 » ، وبه قال الشّافعيّ « 8 » ، وأحمد « 9 » .
هامش
« 1 » ذكرتا في ص 201 .
« 2 » تقدّمت في ص 202 رقم 7 .
« 3 » التّهذيب 2 : 316 الحديث 1293 ، الوسائل 4 : 1012 الباب 4 من أبواب التّسليم الحديث 1 .
« 4 » ح : عن الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله . مكان : عن آل الرّسول عليهم السّلام .
« 5 » المقنع : 29 .
« 6 » نقله عنه في المعتبر 2 : 236 .
« 7 » نقله عنه في المعتبر 2 : 236 .
« 8 » المجموع 3 : 475 - 476 ، المغني 1 : 626 .
« 9 » المغني 1 : 626 ، الكافي لابن قدامة 1 : 185 ، الإنصاف 2 : 84 .