« لا تقبل صلاة إلَّا بطهور وبالصّلاة عَلَيّ » « 1 » .
وعن فضالة بن عبيد « 2 » سمع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رجلا يدعو في صلاته لم يمجّد ربّه ولم يصلّ على النّبيّ وآله فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « عجل هذا » ثمَّ دعاه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : « إذا صلَّى أحدكم فليبدأ بتحميد « 3 » ربّه والثّناء عليه ، ثمَّ ليصلّ على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثمَّ ليدع بعده بما شاء » « 4 » . وظاهر الأمر الوجوب .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من تمام الصّوم إعطاء الزّكاة كالصّلاة على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من تمام الصّلاة ، ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّدا ، ومن صلَّى ولم يصلّ على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فترك ذلك متعمّدا فلا صلاة له إنّ اللَّه بدأ بها قبل الصّلاة فقال * ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) * « 5 » » « 6 » .
ولأنّ الصّلاة عبادة شرط فيها ذكر اللَّه تعالى فشرط فيها ذكر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كالأذان .
احتجّوا « 7 » بما رواه ابن مسعود أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله علَّمه التشهّد ،
هامش
« 1 » سنن الدّار قطنيّ 1 : 355 .
« 2 » فضالة بن عبيد بن ناقذ بن قيس بن صهيبة أبو محمّد الأنصاريّ شهد أُحدا وما بعدها ، روى عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعن عمر وأبي الدّرداء ، وروى عنه حنش بن عبد اللَّه الصنعانيّ وعمرو بن مالك الجنبيّ ومحمّد بن كعب القرظيّ . مات سنة 53 ه ، وقيل : سنة 69 ه .
أسد الغابة 4 : 182 ، العبر 1 : 41 ، تهذيب التّهذيب 8 : 267 .
« 3 » ق وح : بتمجيد .
« 4 » سنن التّرمذيّ 5 : 517 الحديث 3477 ، سنن النّسائيّ 3 : 44 ، سنن البيهقيّ 2 : 147 .
« 5 » الأعلى ( 87 ) : 14 - 15 .
« 6 » التّهذيب 2 : 159 الحديث 625 ، الاستبصار 1 : 343 الحديث 1292 ، الوسائل 4 : 999 الباب 10 من أبواب التّشهّد الحديث 2 .
« 7 » المغني 1 : 615 .