أو أُخبر عن علم ، أو أتيقّن وما شابهه لم يجزئه ؛ لأنّها أذكار يتعيّن فيها المنقول ، ولأنّ الواجب التشهّد وهو مأخوذ من لفظ الشّهادة لا من المعنى ، وكذا لو قال : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه واحد ، وأنّ الرّسول محمّد .
مسألة : ويجب فيه الصّلاة على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عقيب الشّهادتين
ذهب إليه علماؤنا أجمع في التشهّد الأوّل والثّاني . وقال الشّيخ في الخلاف : هي ركن فيهما « 1 » ، وبه قال أحمد « 2 » .
وقال الشّافعيّ : هي مستحبّة في التشهّد الأوّل وفرض في الأخير « 3 » . وقال أبو حنيفة : هي مستحبّة في الموضعين « 4 » ، وبه قال مالك « 5 » .
لنا : قوله * ( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ) * « 6 » . والأمر للوجوب . ولا يجب خارج الصّلاة بالإجماع فيتناول صورة النّزاع قطعا .
لا يقال : إنّ الكرخيّ أوجبها في العمر مرّة « 7 » ، والطَّحاويّ أوجبها كلَّما ذكر « 8 » ، فلا يتحقّق الإجماع .
لأنّا نقول : الإجماع سبقهما فلا عبرة بتخريجهما .
وما رواه الجمهور ، عن عائشة قالت : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول :
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 129 مسألة - 128 .
« 2 » المغني 1 : 615 ، المجموع 3 : 467 .
« 3 » الامّ 1 : 118 ، المغني 1 : 614 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 614 ، المجموع 3 : 463 ، المبسوط للسّرخسيّ 1 : 29 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 52 ، مغني المحتاج 1 : 175 .
« 4 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 29 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 52 ، المغني 1 : 613 ، المجموع 3 : 467 .
« 5 » المغني 1 : 613 ، المجموع 3 : 467 .
« 6 » الأحزاب ( 33 ) : 56 .
« 7 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 52 .
« 8 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 29 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 52 .