عليه وآله يعلَّمني التشهّد كما يعلَّمنا السّورة من القرآن فيقول : قولوا : التحيّات المباركات ، الصّلوات الطيّبات للَّه ، سلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ، سلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه « 1 » .
لنا : أنّ التّسليم خروج من الصّلاة ، لقوله عليه السّلام : « وتحليلها التّسليم » « 2 » .
ويلزم منه خروج الشّهادتين عن الصّلاة لوقوعهما « 3 » بعد التّسليم .
لا يقال : المخرج من الصّلاة : السّلام عليكم .
لأنّا نقول : إطلاق التّسليم يتناول فعل السّلام فتخصيص ما ذكرتم بالمراد به تحكَّم ، ولأنّ قوله : علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين ، يتناول الحاضرين وغيرهم من الصّلحاء ، وقوله : السّلام عليكم ، يختصّ بالحاضرين ، فلو كان المخرج هو السّلام على الحاضرين لكان السّلام على الحاضرين مع غيرهم أولى .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :
« وتقول : السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصّلاة » « 4 » .
وما رواه في الصّحيح ، عن الحلبيّ قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « كلَّما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ به والنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فهو من الصّلاة ، فإذا قلت : السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين ، فقد انصرفت » « 5 » .
وعن ميسر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « شيئان يفسد النّاس بهما صلاتهم : قول
هامش
« 1 » سنن أبي داود 1 : 256 الحديث 974 ، سنن التّرمذيّ 2 : 83 الحديث 290 ، سنن النّسائيّ 2 : 242 .
« 2 » سنن الدّار قطنيّ 1 : 359 ، المغني 1 : 623 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 623 .
ومن طريق الخاصّة يُنظر : الكافي 3 : 69 الحديث 2 ، الفقيه 1 : 23 الحديث 68 وفيه : قال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، الوسائل 1 : 256 الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث 4 و 7 وج 4 : 1003 الباب 1 من أبواب التسليم الحديث 1 .
« 3 » غ : لوقوعها .
« 4 » التّهذيب 2 : 93 الحديث 349 ، الاستبصار 1 : 347 الحديث 1307 ، الوسائل 4 : 1008 الباب 2 من أبواب التّسليم الحديث 8 . وفي الجميع : عن ابن مسكان عن أبي بصير .
« 5 » التّهذيب 2 : 316 الحديث 1293 ، الوسائل 4 : 1012 الباب 4 من أبواب التّسليم الحديث 1 .