الرّجل : تبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك ، وإنّما هو شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى اللَّه عنهم ، وقول الرّجل : السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين » « 1 » .
ولا ريب في أنّه ليس المطلوب إسقاط هذا بالكلَّيّة بل تقدّمه « 2 » على التشهّد ، وذلك يدلّ على ما أردناه .
احتجّوا « 3 » بالرّوايات المتقدّمة « 4 » .
والجواب : أمّا حديث عمر فضعيف ، لأنّه لم يروه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأكثر أهل العلم من الصّحابة على خلافه . وحديث ابن عبّاس ضعيف أيضا ، لانفراده بروايته واختلاف لفظه . وحديث ابن مسعود قد بيّنّا ضعفه .
الثّالث : لو قال : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمّدا رسول اللَّه أجزأه
وكذا أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمدا رسوله ، أو عبده ورسوله . أو قال : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، من غير واو على تردّد .
ولو قال : أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، فالأقرب عدم « 5 » الإجزاء على إشكال ، وكذا أشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أو بغير واو .
الرّابع : لو أتى عوض الشّهادة بما يساويها في المعنى أو يقاربها
« 6 » فيقول : أعلم ،
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 316 الحديث 1290 ، الوسائل 4 : 1000 الباب 12 من أبواب التّشهد الحديث 1 .
« 2 » ح : مقدّمة .
« 3 » المغني 1 : 609 ، المجموع 3 : 455 ، الكافي لابن قدامة 1 : 180 .
« 4 » ينظر : ص 183 ، 184 .
« 5 » ق ومتن ح : عنهم ، هامش ح : عندي ، وما أثبتناه من غ ، م ون ، ولعلّ الظَّاهر هو الصّحيح ، وهو الذي ذهب إليه في التذكرة ، حيث قال : « يجب الترتيب فيبدأ بالشهادة بالتوحيد ، ثمَّ بالنبوّة ، ثمَّ بالصّلاة على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولو عكس لم يجزئه وقوفا على المأخوذ عن صاحب الشرع . وقال الشّافعيّ : يجزئه لحصول المعنى فيكفي . وهو مدفوع » . تذكرة الفقهاء 1 : 126 .
« 6 » ق وح : يقارنها .