الَّذي في الثّانية يجزئ أن أقول في الرّابعة ؟ قال : « نعم » « 1 » . لكنّ التالي باطل لقوله : قلت :
فما يجزئ من تشهّد الرّكعتين الأخيرتين ؟ فقال : « الشّهادتان » « 2 » .
والحديث الثّاني إذا صحّ سنده محمول على حمد مضاف إلى الشّهادتين لا أنّه كاف عنهما وكذا الحديث الأخير .
فروع :
الأوّل : التحيّات ليست واجبة في واحد من التّشهّدين
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وأوجبها الشّافعيّ « 3 » ، وأحمد « 4 » .
لنا : الأصل عدم الوجوب ، ولأنّ الواجب هو التشهّد ، وليس هذا المعنى مأخوذا « 5 » .
في التحيّات .
ويؤيّده : ما تقدّم من الرّوايات من طرقنا الدّالَّة على الاكتفاء بالشّهادتين « 6 » .
احتجّوا « 7 » بما رواه ابن مسعود قال : علَّمني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله التشهّد فقال : التحيّات . إلخ « 8 » .
والجواب : أنّ هذه رواية فيما يعمّ به البلوى ، فكيف يخصّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 101 الحديث 377 ، الاستبصار 1 : 342 الحديث 1287 ، الوسائل 4 : 992 الباب 4 من أبواب التّشهّد الحديث 3 .
« 2 » التّهذيب 2 : 100 الحديث 374 ، الاستبصار 1 : 341 الحديث 1284 ، الوسائل 4 : 991 الباب 4 من أبواب التّشهّد الحديث 1 .
« 3 » الامّ 1 : 117 ، المجموع 3 : 455 و 458 ، بداية المجتهد 1 : 130 ، المغني 1 : 611 .
« 4 » المغني 1 : 610 ، الكافي لابن قدامة 1 : 180 ، الإنصاف 2 : 115 - 116 ، بداية المجتهد 1 : 130 .
« 5 » غ ، ق وح : موجودا .
« 6 » يراجع : ص 179 - 180 .
« 7 » المغني 1 : 609 ، الكافي لابن قدامة 1 : 180 ، المجموع 3 : 455 - 456 .
« 8 » صحيح البخاريّ 8 : 73 ، سنن التّرمذيّ 2 : 81 الحديث 289 ، سنن ابن ماجة 1 : 290 الحديث 899 ، مسند أحمد 1 : 414 و 450 ، سنن البيهقيّ 2 : 138 ، نيل الأوطار 2 : 312 .