عن حبيب الخثعميّ « 1 » ، عن أبي جعفر عليه السّلام يقول : « إذا جلس الرّجل للتشهّد فحمد اللَّه أجزأه » « 2 » .
وعن بكر بن حبيب « 3 » قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن التشهّد ؟ فقال : « لو كان كما يقولون واجبا على النّاس هلكوا ، إنّما كان القوم يقولون : أيسر ما يعلمون إذا حمدت اللَّه أجزأك » « 4 » . « 5 » وذلك يدلّ على أنّ الشّهادتين غير واجبتين بل مطلق الذّكر مجزي .
لأنّا نقول : إنّ الرّواية الأُولى دلَّت على هذا المقدار وليست مانعة من وجوب الزّيادة ، فيعمل بما يتضمّنه حديث الزّيادة .
فإن قلت : إنّ الإجزاء لا يستعمل إلَّا مع نفي وجوب الزّائد ، قلت : لو كان هذا المعنى مرادا هنا لوجب الاجتزاء بالشّهادة الواحدة في الأخير أيضا ، لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك التّشهّد
هامش
« 1 » حبيب بن المعلَّل الخثعميّ المدائنيّ قال النجاشيّ : روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن والرّضا عليهم السلام ثقة ثقة صحيح ، له كتاب رواه محمّد بن أبي عمير . وعدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام ، وقال في الفهرست : له أصل . ونقل المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة رواية ابن عقدة في تضعيفه وقال : وهذه الرّواية لا أعتمد عليها والمرجع فيه إلى قول النجّاشيّ . هذا ونقل المحقّق الأردبيليّ رواية سعد بن بكر عنه عن أبي جعفر عليه السّلام .
رجال النّجاشيّ : 141 ، رجال الطَّوسيّ : 172 ، الفهرست : 64 ، رجال العلَّامة : 62 ، جامع الرّواة 1 : 178 .
« 2 » التّهذيب 2 : 101 الحديث 376 ، الاستبصار 1 : 341 الحديث 1286 وص 344 الحديث 1294 ، الوسائل 4 :
993 الباب 5 من أبواب التّشهّد الحديث 2 .
« 3 » بكر بن حبيب الأحمسيّ البجليّ الكوفيّ عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلام وقال : روى عن أبي عبد اللَّه وكنيته أبو مريم ، وأخرى من أصحاب الصّادق عليه السّلام . وقال المحقّق المامقانيّ : إنّ هذا غير بكر بن حبيب الذي ذكره الشّيخ في أصحاب الباقر عليه السّلام بعد الرّجل بفصل عدّة أسماء . فتوهّم الاتّحاد لا وجه له .
رجال الطَّوسيّ : 108 و 156 ، تنقيح المقال 1 : 177 .
« 4 » ح : أجزأ عنك .
« 5 » التّهذيب 2 : 101 الحديث 378 ، الاستبصار 1 : 342 الحديث 1288 ، الوسائل 4 : 993 الباب 5 من أبواب التّشهّد الحديث 3 .