علَّمه الصّلاة : فصلَّى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهّد ، فلمّا فرغ من التشهّد سلَّم فقال : « يا حمّاد هكذا صلّ » « 1 » . والأمر للوجوب .
وعن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « التشهّد « 2 » في كتاب عليّ شفع » « 3 » . ولأنّه أحد التشهّدين فكان واجبا كالآخر .
احتجّ الشّافعيّ بأنّه يسقط بالسّهو فكان كالمندوبات « 4 » .
والجواب : المنع من السّقوط ، فإنّه يجب قضاؤه عندنا على ما يأتي ، ولو سلَّم لم يدلّ على عدم الوجوب ، كنسيان تسبيح الرّكوع مثلا مع وجوبه عندنا ، ولو سلَّم لكن متى يكون عدم القضاء دليلا على عدم الوجوب إذا سقط لا إلى بدل أو مع البدل ؟ الأوّل « 5 » مسلَّم ، ونحن لا نقول به ، والثّاني ممنوع والبدل عندنا هو سجدتا السّهو فكان ذلك جبرا كجبرانات الحجّ بخلاف السّنن .
وأمّا وجوب التشهّد الثاني فيدلّ عليه ما تقدّم من مداومته عليه السّلام وأمره به وتعليمه الصّحابة « 6 » إيّاه « 7 » ، وما رواه الأصحاب « 8 » ، وبالإجماع المركَّب .
مسألة : وصورة التشهّد الواجب : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه
وما زاد عليه فهو مندوب ؛ لرواية سورة بن كليب عن الباقر عليه السّلام « 9 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 81 الحديث 301 ، الوسائل 4 : 675 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة الحديث 2 .
« 2 » في النّسخ : التشهّدان ، وما أثبتناه من المصدر .
« 3 » التّهذيب 2 : 102 الحديث 380 ، الوسائل 4 : 992 الباب 4 من أبواب التّشهّد الحديث 5 .
« 4 » المغني 1 : 606 .
« 5 » هامش ح : والأوّل .
« 6 » م : للصّحابة .
« 7 » يراجع : ص 177 .
« 8 » الوسائل 4 : 989 الباب 3 من أبواب التّشهّد ، وص 991 الباب 4 من أبواب التّشهّد .
« 9 » التّهذيب 2 : 101 الحديث 375 ، الاستبصار 1 : 341 الحديث 1285 ، الوسائل 4 : 993 الباب 4 من أبواب التّشهّد الحديث 6 .