وإسحاق « 1 » . وقال ابن مسعود ، وابن عمر ، ومالك ، والشّعبيّ « 2 » وأبو حنيفة « 3 » ، وأحمد :
لا يشرع للمأموم ذلك « 4 » .
لنا : قوله عليه السّلام : « لا تتمّ صلاة أحدكم » إلى قوله : « ثمَّ يقول : سمع اللَّه لمن حمده » « 5 » . وقول الباقر عليه السّلام : « ثمَّ قل سمع اللَّه لمن حمده وأنت منتصب » « 6 » . وذلك عامّ ، ولأنّه انتقال من ركن إلى آخر ، فشرع الذّكر على العموم كالتّكبير ، ولأنّه ذكر مشروع للإمام فشرع للمأموم كغيره من الأذكار .
الثّاني : يستحبّ للإمام أن يجهر به كالتّكبير
لأنّه ذكر شرع « 7 » للانتقال من ركن إلى آخر ومع الجهر يحصل الإعلام ، ولا نعرف فيه خلافا .
الثّالث : يستحبّ الدّعاء بعد التسميع
بأن يقول : الحمد للَّه ربّ العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة للَّه ربّ العالمين . سواء كان إماما أو مأموما ، وهو فتوى علمائنا . وقال الشّافعيّ : يقول بعد التسميع : ربّنا لك الحمد ، إماما كان أو مأموما « 8 » . وقال أبو حنيفة « 9 » ، ومالك : يقولها المأموم خاصّة دون الإمام والمنفرد « 10 » . ولأحمد كالقولين ، وفي وجوبها عنده قولان « 11 » .
هامش
« 1 » المغني 1 : 585 ، المجموع 3 : 419 .
« 2 » المغني 1 : 585 - 586 ، المجموع 3 : 419 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 20 ، المغني 1 : 586 ، المجموع 3 : 419 ، المحلَّى 3 : 262 .
« 4 » المغني 1 : 585 ، المجموع 3 : 419 .
« 5 » سنن النّسائيّ 2 : 225 ، سنن الدّارميّ 1 : 305 ، تفسير القرطبيّ 1 : 348 .
« 6 » الكافي 3 : 319 الحديث 1 ، التّهذيب 2 : 77 الحديث 289 ، الوسائل 4 : 920 الباب 1 من أبواب الرّكوع الحديث 1 .
« 7 » غ : مشروع .
« 8 » المجموع 3 : 419 ، المبسوط للسّرخسيّ 1 : 21 ، المغني 1 : 585 .
« 9 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 20 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 49 ، شرح فتح القدير 1 : 260 ، المجموع 3 : 419 .
« 10 » المغني 1 : 584 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 584 ، المجموع 3 : 419 .
« 11 » المغني 1 : 583 - 584 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 584 .