مصعب بن سعد بن أبي وقّاص « 1 » قال : صلَّيت إلى جنب أبي فطبّقت يديّ وجعلتهما بين ركبتيّ فضرب أبي في يدي فلمّا انصرف قال : يا بنيّ إنّا كنّا نفعل ذلك فأمرنا أن نضرب بالأكفّ على الرّكب « 2 » .
فروع :
الأوّل : لو كانت يداه عليلتين بلغ من الرّكوع ما لو كانت يداه صحيحتين لوضعهما على ركبتيه
وسقط عنه استحباب الوضع للعذر .
الثّاني : لو كانت إحدى يديه عليلة وضع الأُخرى مستحبّا
لأنّه فعل تعلَّق بهما ، فلا يسقط عن إحداهما بحصول العذر في الأُخرى كما في الوضوء .
الثّالث : لو ترك وضع يديه فرفع رأسه وشكّ هل بلغ بالرّكوع قدر الإجزاء ؟ ففي إعادة الرّكوع تردّد
ينشأ من كون الشكّ حصل في هيئته « 3 » بعد فوات محلَّه فلا التفات ، ومن كونه قد شكّ في الرّكوع « 4 » المعتدّ به وهو قائم فيركع .
مسألة : ويستحبّ له أن يردّ ركبتيه إلى خلفه ، وأن يسوّي ظهره ويمدّ عنقه محاذيا لظهره
وهو مذهب العلماء كافّة .
روى الجمهور ، عن أبي حميد في صفة صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ذلك كلَّه « 5 » .
وعن عائشة : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا ركع لم يرفع رأسه ولم يصوّبه
هامش
« 1 » مصعب بن سعد بن أبي وقّاص الزّهريّ ، أبو زرارة المدنيّ . روى عن عليّ عليه السّلام وأبيه وطلحة وابن عمر وعاصم بن بهدلة . مات سنة 103 ه .
تهذيب التّهذيب 10 : 160 ، العبر 1 : 95 ، شذرات الذّهب 1 : 125 .
« 2 » سنن أبي داود 1 : 229 الحديث 867 ، سنن النّسائيّ 2 : 185 . بتفاوت يسير .
« 3 » غ ون : تعيينه .
« 4 » م بزيادة : قدر الإجزاء .
« 5 » سنن التّرمذيّ 2 : 46 الحديث 260 ، سنن الدّارميّ 1 : 313 ، نيل الأوطار 2 : 198 ، سنن البيهقيّ 2 : 84 - 85 .