السّلام لمّا علَّمه الصّلاة لم يذكر له ذلك « 1 » . وعلى الاستحباب اتّفاق العلماء .
وما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « لا تتمّ صلاة أحدكم » .
وساق الحديث إلى قوله : « ثمَّ يقول : سمع اللَّه لمن حمده » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام لمّا علَّمه الصّلاة : « فلمّا استمكن من القيام قال : سمع اللَّه لمن حمده » « 3 » .
وفي الصّحيح ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام لمّا علَّمه الرّكوع : « ثمَّ قل : سمع اللَّه لمن حمده وأنت منتصب قائم » « 4 » .
احتجّ الموجب « 5 » بقوله عليه السّلام : « لا تتمّ صلاة أحدكم » إلى قوله : « ثمَّ يقول : سمع اللَّه لمن حمده » .
والجواب : أنّ المراد بذلك : لا تتمّ صلاته بأجمعها الشّاملة للواجب والنّدب ، ولأنّ الأصل عدم الوجوب وقد ظهر المنافي فيحمل ذلك على الاستحباب .
فروع :
الأوّل : هذا القول مستحبّ للإمام والمأموم والمنفرد
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال ابن سيرين ، وأبو بردة « 6 » وأبو يوسف ، ومحمّد « 7 » ، والشّافعيّ « 8 » ،
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 83 الحديث 308 ، الوسائل 4 : 675 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة الحديث 3 .
« 2 » سنن النّسائيّ 2 : 225 - 226 ، سنن الدّارميّ 1 : 305 ، تفسير القرطبيّ 1 : 348 .
« 3 » التّهذيب 2 : 81 الحديث 301 ، الوسائل 4 : 673 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة الحديث 1 .
« 4 » التّهذيب 2 : 77 الحديث 289 ، الوسائل 4 : 920 الباب 1 من أبواب الرّكوع الحديث 1 .
« 5 » المغني 1 : 579 .
« 6 » أبو بُردة بن أبي موسى الأشعريّ الفقيه اسمه الحارث وقيل : عامر . وقيل : اسمه كنيته . روى عن عليّ عليه السّلام وأبيه وحذيفة وعبد اللَّه بن سلام وغيرهم ، وروى عنه أولاده سعيد وبلال والشعبيّ ، مات سنة 104 ه .
تهذيب التّهذيب 12 : 18 ، العبر 1 : 97 .
« 7 » المغني 1 : 585 ، المبسوط للسرخسيّ 1 : 20 ، المجموع 3 : 419 .
« 8 » الامّ 1 : 112 ، المجموع 3 : 419 ، المبسوط للسّرخسيّ 1 : 21 ، المغني 1 : 586 ، المحلَّى 3 : 262 .