احتجّوا بأنّه أتى باللَّفظ والمعنى « 1 » .
والجواب : المنع ، فإنّ قوله : سمع اللَّه لمن حمده ، صيغة خبر قد يراد للدّعاء ويصلح له ، وعكسه شرط وجزاء لا يصلح لذلك .
السّادس : لو عطس عند الرّفع قال : الحمد للَّه ربّ العالمين ، ونوى بذلك التّحميد للعطسة والمستحبّ بعد الرّفع جاز
خلافا لأحمد « 2 » .
لنا : أنّ انضمام هذه النيّة لم يغيّر شيئا من مقاصد الكلام ، فلم تكن مؤثّرة في المنع ، ولأنّها عبادة ذات سببين فلم يضرّ جمعها في نيّة واحدة ، كما لو نوى بالطَّهارة رفع حدثين .
مسألة : قال الشّيخ في المبسوط : يكره أن يركع ويده « 3 » تحت ثيابه
ويستحبّ أن تكون بارزة أو في كمّه ، ولو خالف لم تبطل صلاته « 4 » . قال : ومن قدر على القيام وعجز عن الرّكوع صلَّى قائما ، فإن أمكنه أن يعتمد ليركع اعتمد واجبا ، وإن لم يمكنه الرّكوع إلَّا على جانب لزمه ذلك ، فإن لم يمكنه على ذلك حنى رأسه وظهره ، فإن لم يقدر أومأ برأسه « 5 » .
مسألة : ويستحبّ له في حال « 6 » ركوعه أن يتجافى فلا يضع شيئا من أعضائه على شيء إلَّا اليدين بلا خلاف
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام لمّا علَّمه الصّلاة : « ولم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحا » « 7 » .
هامش
« 1 » المجموع 3 : 415 ، المغني 1 : 588 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 588 .
« 2 » المغني 1 : 588 ، الإنصاف 2 : 63 .
« 3 » في النسخ : يداه ، وما أثبتناه من المصدر ، وهو الَّذي يقتضيه السياق .
« 4 » المبسوط 1 : 112 .
« 5 » المبسوط 1 : 109 .
« 6 » م : حالة .
« 7 » التّهذيب 2 : 81 الحديث 301 ، الوسائل 4 : 673 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة الحديث 1 .