البحث السّادس : في السّجود
وهو في اللَّغة : الخضوع « 1 » والانحناء « 2 » ، وفي الشّرع : عبارة عن وضع الجبهة على الأرض ، وهو خضوع خاصّ وانحناء خاصّ فيكون مجازا لغويّا وحقيقة شرعيّة ، والسّجدة بالفتح ، الواحدة ، وبالكسر ، الاسم ، والمسجد ، والمسجد واحد المساجد .
مسألة : وهو واجب في الصّلاة بالنصّ والإجماع
قال اللَّه تعالى * ( اركعوا واسجدوا ) * « 3 » . وقد ثبت بالتّواتر ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وعن الأئمّة عليهم السّلام السّجود في الصّلاة .
ويجب في كلّ ركعة سجدتان بلا خلاف بين علماء الإسلام ، وهما معا ركن في الصّلاة .
روى الشّيخ ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تعاد الصّلاة إلَّا في خمسة : الطَّهور ، والوقت ، والقبلة ، والرّكوع ، والسّجود » « 4 » . وكلّ واحدة منهما ليست ركنا على ما يأتي وإن كانت واجبة .
مسألة : ويجب الطَّمأنينة فيهما والخلاف فيه كما في الرّكوع
لنا : قوله عليه السّلام للمسيء في صلاته : « ثمَّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجدا » « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما يأتي من وجوب الذّكر فيه ، وهو يستلزم الطمأنينة .
ويجب فيه السّجود على الأعضاء السّبعة : الجبهة ، والكفّان ، والرّكبتان ، وإبهاما
هامش
« 1 » م : الخشوع .
« 2 » الصحاح 2 : 483 - 484 ( سجد ) .
« 3 » الحجّ ( 22 ) : 77 .
« 4 » التّهذيب 2 : 152 الحديث 597 ، الوسائل 4 : 934 الباب 10 من أبواب الرّكوع الحديث 5 .
« 5 » صحيح البخاريّ 1 : 201 ، سنن أبي داود 1 : 226 الحديث 856 ، سنن النّسائيّ 2 : 193 .