ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « فإذا ركعت فصفّ قدميك واجعل بينهما شبرا ، وأقم صلبك ومدّ عنقك » « 1 » . وإنّما قيّدناه بقدر الذّكر الواجب ؛ لأنّ الذكر فيه واجب على ما يأتي فلا بدّ من الطَّمأنينة بقدر أدائه .
ويدلّ عليه ما رواه الجمهور ، عن ابن مسعود ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال :
« إذا ركع أحدكم وقال : سبحان ربي العظيم وبحمده ، فقد تمَّ ركوعه وذلك أدناه » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن أبي بكر الحضرميّ « 3 » قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أيّ شيء حدّ الرّكوع والسّجود ؟ قال : « تقول : سبحان ربّي العظيم وبحمده ثلاثا في الرّكوع ، وسبحان ربّي الأعلى وبحمده ثلاثا في السّجود ، فمن نقص واحدة ، نقص ثلث صلاته ، ومن نقص اثنين نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبّح فلا صلاة له » « 4 » . وهذا يدلّ على التّحديد الَّذي ذكرناه .
احتجّ أبو حنيفة « 5 » بقوله تعالى * ( اركعوا واسجدوا ) * « 6 » . وغير المطمئنّ آت بمطلق المأمور فيكون مجزئا .
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 83 الحديث 308 ، الوسائل 4 : 673 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة الحديث 1 .
« 2 » سنن ابن ماجة 1 : 287 الحديث 890 ، سنن أبي داود 1 : 234 الحديث 886 ، سنن البيهقيّ 2 : 110 .
« 3 » عبد اللَّه بن محمّد أبو بكر الحضرميّ الكوفيّ ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام قائلا . سمع أبا الصقيل تابعيّ روى عنهما ، والظَّاهر رجوع الضّمير إلى الباقر والصّادق عليهما السّلام ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة ، ويظهر ممّا روى الكشّيّ من مناظرة جرت بينه وبين زيد ، وما رواه في الكافي في باب تلقين الميّت كونه إماميّا ممدوحا . الكافي 3 : 122 ، رجال الطَّوسيّ : 224 ، رجال الكشّيّ : 416 ، رجال العلَّامة : 110 .
« 4 » التّهذيب 2 : 80 الحديث 300 ، الاستبصار 1 : 324 الحديث 1213 ، الوسائل 4 : 924 الباب 4 من أبواب الرّكوع الحديث 7 .
« 5 » بدائع الصّنائع 1 : 105 ، المغني 1 : 577 ، المجموع 3 : 410 .
« 6 » الحجّ ( 22 ) : 77 .