ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التّسبيح في الرّكوع والسّجود ؟ قال : « تقول في الرّكوع : سبحان ربّي العظيم ، وفي السّجود : سبحان ربّي الأعلى ، الفريضة من ذلك واحدة ، والسّنة ثلاث ، والفضل في سبع » « 1 » . « 2 » احتجّ المخالف « 3 » بما روي ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال للمسيء في صلاته :
« ثمَّ اركع حتّى تطمئنّ راكعا ، ثمَّ ارفع حتّى تعتدل قائما » « 4 » . ولم يأمره بالتّكبير ولا بالتّسبيح .
والجواب : أنّه قد أمره أوّلا ، لما « 5 » ثبت من الأحاديث ، وتعليم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إنّما كان لهيئات الأفعال لا للأفعال ، لأنّ الأعرابيّ كان يفعل الأفعال لا على الهيئة المطلوبة للشّارع .
فروع :
الأوّل : هل يجب التّسبيح أو يجزئ مطلق الذّكر ؟
الأقرب عندي الثّاني وهو اختيار الشّيخ في النّهاية والمبسوط والجمل « 6 » ، وابن إدريس « 7 » . وأوجب الشّيخ في
هامش
« 1 » ح وق : السّبع .
« 2 » التّهذيب 2 : 76 الحديث 282 ، الاستبصار 1 : 322 الحديث 1204 ، الوسائل 4 : 923 الباب 4 من أبواب الرّكوع الحديث 1 .
« 3 » المجموع 3 : 414 .
« 4 » صحيح مسلم 1 : 298 الحديث 397 ، سنن أبي داود 1 : 226 الحديث 856 ، سنن التّرمذيّ 2 : 103 الحديث 303 ، سنن النّسائيّ 2 : 124 .
« 5 » ح وق : بما .
« 6 » النّهاية : 81 ، المبسوط 1 : 111 ، الجمل والعقود : 68 . وفيه : « . المفروض من الأفعال في أوّل ركعة ثلاثة عشر شيئا . والرّكوع والتّسبيح فيه . » .
« 7 » السّرائر : 46 .