حاله فكيف يركن إليه ويوثق بروايته . ونقل عن أبي حنيفة أنّه لم يعمل برواية أبي هريرة « 1 » .
وعن الثّالث : أنّ مالكا أنكر هذه الرّواية « 2 » ، فلو كانت صحيحة « 3 » عندهم لما خفي عنه .
البحث الخامس : في الرّكوع
وهو في اللغة : الانحناء ، قاله صاحب الصّحاح « 4 » .
قال الشّاعر :
ولا تُهين [ الفقير ] « 5 » علَّك أن * تركع يوما والدّهر قد رفعه « 6 »
وهو في الشّرع : أيضا الانحناء ، وهو واجب في كلّ ركعة مرّة إلَّا في الكسوف وأخواته ، ووجوبه ثابت بالنّصّ والإجماع ، قال اللَّه تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ) * « 7 » . ولا خلاف بين علماء الإسلام في وجوبه مرّة واحدة في كلّ ركعة ، وفعل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يدلّ عليه .
مسألة : وهو ركن في الصّلاة
بلا خلاف ؛ لأنّ الصّلاة مجموع ركعات ، والمجموع لا يتحقّق بدون أجزائه .
هامش
« 1 » أُصول السّرخسيّ 1 : 240 - 242 ، سير أعلام النّبلاء 2 : 578 .
« 2 » شرح الزّرقانيّ على موطَّإ مالك 1 : 180 .
« 3 » غ ، ن ، م وق : حقّة .
« 4 » الصّحاح 3 : 1222 .
« 5 » في النّسخ : الكريم ، والصّواب ما أثبتناه .
« 6 » الصّحاح 6 : 2218 ، لسان العرب 8 : 133 .
« 7 » الحجّ ( 22 ) : 77 .