للإمام « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور والأصحاب ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ هذه الصّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميّين » « 2 » . والتّأمين من كلامهم .
وعنه عليه السّلام أنّه قال : « إنّما هي التّسبيح والتّكبير وقراءة القرآن » « 3 » . ولفظة ( إنّما ) للحصر و ( آمين ) ليس واحدا منها .
وما رواه أبو حميد السّاعديّ « 4 » في جماعة من الصّحابة أنّه قال : أنا أعلمكم بصلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . قالوا : اعرض علينا ، قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا قام إلى الصّلاة يرفع يديه حتّى يحاذي بهما منكبيه ، ثمَّ يكبّر حتّى يقرّ كلّ عضو في موضعه معتدلا ، ثمَّ يقرأ ، ثمَّ يكبّر فيرفع يديه حتّى يحاذي منكبيه ، ثمَّ يركع « 5 » . ولو كان التأمين مسنونا لذكره ، والزّيادة على فعله عليه السّلام بدعة .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت : الحمد للَّه ربّ العالمين ، ولا تقل : آمين » « 6 » .
هامش
« 1 » المجموع 3 : 373 ، تفسير القرطبيّ 1 : 129 ، شرح الزرقانيّ على موطَّإ مالك 1 : 180 ، أحكام القرآن لابن العربيّ 1 : 7 .
« 2 » صحيح مسلم 1 : 381 الحديث 537 ، سنن أبي داود 1 : 245 الحديث 930 ، سنن النّسائيّ 3 : 17 ، مسند أحمد 5 : 447 ، سنن البيهقيّ 2 : 249 ، 250 . بتفاوت يسير .
« 3 » هذا الحديث هو إكمال للَّذي قبله .
« 4 » أبو حميد السّاعديّ الأنصاريّ المدنيّ ، اختلف في اسمه ، فقيل : عبد الرّحمن ، وقيل : المنذر ، روى عنه من الصّحابة جابر بن عبد اللَّه ، ومن التابعين عروة بن الزّبير وعبّاس بن سهل ومحمّد بن عمرو بن عطاء وغيرهم . مات في آخر خلافة معاوية وأوّل خلافة يزيد . أُسد الغابة 5 : 174 ، تهذيب التّهذيب 12 : 79 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 194 الحديث 730 ، سنن الدّارميّ 1 : 313 ، سنن البيهقيّ 2 : 72 .
« 6 » التّهذيب 2 : 74 الحديث 275 ، الاستبصار 1 : 318 الحديث 1185 ، الوسائل 4 : 752 الباب 17 من أبواب القراءة الحديث 1 .