وأصحاب الرّأي : الصّلاة في جلود الثّعالب « 1 » لأنّها تفدى في الإحرام ، فكانت مباحة والملازمة ممنوعة . وقال أحمد « 2 » ، والشّافعيّ : إذا ذبح ما لا يؤكل لحمه كان جلده نجسا « 3 » . ووافقنا مالك « 4 » ، وأبو حنيفة على طهارته « 5 » .
لنا : قوله تعالى * ( « إلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » ) * « 6 » .
وما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ، انّه قال : ( دباغ الأديم ذكاته ) « 7 » أي : كذكاته .
وفي حديث آخر : ( ذكاة الأديم دباغه ) « 8 » أقام كلّ واحد منهما مقام الآخر ، ولمّا كان الدّباغ مطهّرا ، فكذا الذّكاة .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن يقطين ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السّلام [ عن ] « 9 » لباس الفراء ، والسّمّور ، والفنك ، والثّعالب وجميع الجلود ؟ فقال : ( لا بأس بذلك ) « 10 » .
وما رواه في الموثّق ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام انّه قال : ( الصّلاة
هامش
« 1 » المغني 1 : 86 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 97 .
« 2 » المغني 1 : 88 ، الكافي لابن قدامة 1 : 25 ، الإنصاف 1 : 89 .
« 3 » الام 1 : 9 ، المجموع 1 : 245 ، التّفسير الكبير 5 : 18 ، المغني 1 : 88 .
« 4 » المغني 1 : 88 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 101 ، المجموع 1 : 245 .
« 5 » بدائع الصّنائع 1 : 86 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 21 ، المجموع 1 : 245 ، المغني 1 : 88 ، التّفسير الكبير 5 :
18 .
« 6 » المائدة : 3 .
« 7 » مسند أحمد 1 : 372 - بتفاوت يسير ، سنن البيهقيّ 1 : 21 ، 24 .
« 8 » سنن النّسائيّ 7 : 173 - 174 ، مسند أحمد 3 : 476 وج 5 : 6 ، سنن البيهقيّ 1 : 21 ، 24 .
« 9 » أضفناه من المصدر .
« 10 » التّهذيب 2 : 211 حديث 826 ، الاستبصار 1 : 385 حديث 1560 ، الوسائل 3 : 255 الباب 5 من أبواب لباس المصلَّي ، حديث 1 .