تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أكله « 1 » . واختاره في الجديد « 2 » . ولو كان غير مأكول ، قال أكثر أهل العلم : انّه لا يؤكل « 3 » ، لأنّ الدّباغ كالذّكاة وهي لا تحلَّه . وعن بعض الشّافعيّة جوازه « 4 » . والحقّ : انّه لا يحلّ ، لأنّه عندنا لا يطهر . وأمّا عند القائلين بالطَّهارة ، فلقوله تعالى * ( « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ » ) * « 5 » والجلد منها . وقال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : ( إنّما حرّم من الميتة أكلها ) « 6 » ولأنّه جزء من الميتة ، فلا تحلّ كغيره منها . احتجّوا بقوله عليه السّلام : ( دباغ الأديم ذكاته ) . والجواب : لا يلزم من الطَّهارة إباحة الأكل كالخبائث غير المحرّمة . وقالوا : الدّباغ معنى يفيد الطَّهارة في الجلد ، فيبيح الأكل كالذّبح « 7 » . قلنا : هذا قياس لا يعارض النّصّ . الثّاني : يجوز استعمال الطَّاهر في الدّباغ كالشّبّ [ 1 ] ، والقرظ [ 2 ] ،
هامش
[ 1 ] الشّب : حجر معروف يشبه الزّاج ، وقد يدبغ به الجلود . النّهاية لابن الأثير 2 : 439 ، المصباح المنير 302 . [ 2 ] القرظ : ورق السّلم يدبغ به الأديم . المصباح المنير : 449 ، النّهاية لابن الأثير 4 : 43 . « 1 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 10 . « 2 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 10 ، المجموع 1 : 230 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 298 . « 3 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 10 ، المجموع 1 : 230 . « 4 » المجموع 1 : 230 . « 5 » المائدة : 3 . « 6 » صحيح البخاريّ 2 : 158 ، صحيح مسلم 1 : 274 حديث 363 ، سنن أبي داود 4 : 65 حديث 4120 ، سنن النّسائيّ 7 : 171 - 172 . الموطَّأ 2 : 498 حديث 16 ، سنن الدّارميّ 2 : 86 ، سنن البيهقيّ 1 : 23 ، مسند أحمد 1 : 262 . « 7 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 10 ، المغني 1 : 87 .