والعفص « 1 » ، وقشور الرّمّان وغيرها .
والقائلون بتوقيف الطَّهارة على الدّباغ من أصحابنا والجمهور اتّفقوا على حصول الطَّهارة بهذه الأشياء . أمّا الأشياء النّجسة فلا يجوز استعمالها في الدّباغ ، وهل يطهر أم لا ؟ وأمّا عندنا فإنّ الطَّهارة حصلت بالتّذكية ، فكان ملاقاة النّجس موجبة لتنجيس المحلّ ويطهر بالغسل .
وأمّا القائلون بتوقيف الطَّهارة على الدّباغ ، فقد ذهب بعضهم إلى عدم الطَّهارة .
ذكره ابن الجنيد « 2 » ، وبعض الجمهور « 3 » ، لأنّها طهارة من نجاسة ، فلا تحصل بالنّجس ، كالاستجمار والغسل ، وينبغي أن يكون ما يدبغ به منشفّا للرّطوبة ، مزيلا للخبث .
وقد روي ، عن الرّضا عليه السّلام عدم جواز الصّلاة في الجلود المدبوغة بخرء الكلاب « 4 » . والرّواية ضعيفة ، ومع تسليمها تحمل على المنع من الصّلاة قبل الغسل .
الثّالث : لا يفتقر بعد الدّبغ إلى الغسل .
وهو قول بعض الجمهور « 5 » ، خلافا لبعضهم « 6 » ، ولا يحضرني الآن قول لعلمائنا في ذلك .
لنا : قوله عليه السّلام : ( ذكاة الأديم دباغه ) .
وقوله : ( أيّما إهاب دبغ فقد طهر ) « 7 » .
هامش
« 1 » العفص : تمر معروف كالبندقة يدبغ به ويتّخذ منه الحبر . مجمع البحرين 4 : 175 .
« 2 » نقله عنه في المعتبر 1 : 466 .
« 3 » المغني 1 : 88 ، المجموع 1 : 225 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 292 .
« 4 » الكافي 3 : 403 حديث 25 ، التّهذيب 2 : 373 حديث 1552 ، الوسائل 2 : 1091 الباب 71 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 5 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 10 ، المجموع 1 : 266 ، المغني 1 : 88 .
« 6 » راجع نفس المصادر .
« 7 » صحيح مسلم 1 : 277 حديث 366 ، سنن ابن ماجة 2 : 1193 حديث 3609 . سنن أبي داود 4 : 66 حديث 4123 ، سنن التّرمذيّ 4 : 221 حديث 1728 ، الموطَّأ 2 : 498 حديث 17 ، سنن الدّارميّ 2 : 85 ، مسند أحمد 1 : 219 ، 270 .