تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
في كلّ شيء نهي عن أكله أو حرم عليك أكله فاسدة ، ذكَّاه الذّبح أو لم يذكَّه ) « 1 » وهذا دالّ على كون الذّبح مطهّرا ، والحديث الأوّل عمّ جواز لبس الجلود ، فلو اشترط الدّباغ لوجب التّقييد . احتجّوا « 2 » بأنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ، نهى عن افتراش جلود السّباع وركوب النّمور « 3 » ، وذلك عامّ في المذكَّى وغيره . والجواب : المنع من العموم . وأيضا : فلعلّ الرّاوي توهّم ما ليس بنهي نهيا ، وأيضا : فهو معارض بما قدّمناه ، وأيضا : فالذّكاة تقع عليه وإلَّا لكان ميتة ، والميتة لا تطهر بالدّباغ ، سواء كان مأكولا أو لم يكن . ويكره استعماله قبل الدّباغ ، عملا بالاحتياط . فروع : الأوّل : قد بيّنّا « 4 » انّ جلد الميتة لا يطهر بالدّباغ سواء كان مأكولا أو لم يكن وأكثر الجمهور على طهارة ما يؤكل لحمه بعد الدّباغ « 5 » . واختلفوا في جواز أكله حينئذ ، فذهب أكثر أهل العلم إلى تحريمه « 6 » . وقال بعض أصحاب الشّافعيّ : يحلّ
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 209 حديث 818 ، الاستبصار 1 : 383 حديث 1454 ، الوسائل 3 : 250 الباب 2 من أبواب لباس المصلَّي ، حديث 1 - بتفاوت في الألفاظ . « 2 » المغني 1 : 88 . « 3 » سنن أبي داود 4 : 67 حديث 4129 ، سنن التّرمذيّ 4 : 241 حديث 1770 ، سنن النّسائيّ 7 : 176 ، سنن الدّارميّ 2 : 85 ، مسند أحمد 4 : 95 ، سنن البيهقيّ 1 : 21 . « 4 » تقدّم في ص 352 . « 5 » المجموع 1 : 217 ، المغني 1 : 84 ، المحلَّى 1 : 118 - 122 ، نيل الأوطار 1 : 74 - 76 ، التّفسير الكبير 5 : 16 . « 6 » المغني 1 : 87 ، المجموع 1 : 230 ، المحلَّى 1 : 118 ، نيل الأوطار 1 : 77 .