الزّهريّ انّه يجوز الانتفاع بجلد الميتة قبل الدّباغ وبعده « 1 » .
لنا : قوله تعالى * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) * « 2 » والجلد ممّا تحلَّه الحياة ، فيدخل تحت المحرّم ، ولم يخصّ التّحريم بشيء معيّن ، فينصرف إلى الانتفاع مطلقا .
وما رواه الجمهور ، عن عبد الله بن عكيم [ 1 ] انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله كتب إلى جهينة ( انّي كنت رخّصت لكم في جلود الميتة ، فإذا أتاكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ) « 4 » رواه أبو داود ، وأحمد وقال : إسناد جيّد « 5 » . وفي لفظ آخر : أتانا كتاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله قبل وفاته بشهر أو شهرين « 6 » .
وروى أبو بكر الشّافعيّ [ 2 ] بإسناده ، عن أبي الزّبير [ 3 ] ، عن جابر أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : ( لا تنتفعوا من الميتة بشيء ) « 9 » وإسناده حسن .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن المغيرة قال : قلت
هامش
[ 1 ] عبد الله بن عكيم أو حكيم الجهنيّ ، أبو معبد أدرك زمان النّبيّ « ص » ولا يعرف له سماع صحيح . روى عنه زيد بن وهب وعبد الرّحمن بن أبي ليلى وهلال الوزّان .
أسد الغابة 3 : 236 ، الإصابة 2 : 346 ، الضّعفاء الصّغير للبخاريّ : 129 .
[ 2 ] محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه : أبو بكر الشّافعيّ البغداديّ محدّث العراق ، حدّث عنه الدّار قطنيّ وعمر بن شاهين وأبو علي بن شاذان . مات في ذي الحجّة سنة 354 ه .
تذكرة الحفّاظ 3 : 880 ، العبر 2 : 95 .
[ 3 ] أبو الزّبير المكَّيّ محمّد بن مسلم بن تدرس ، روى عن جابر وعائشة وأبي الطَّفيل وسعيد بن جبير ، وروى عنه عطاء وأيّوب وسلمة بن كهيل . مات سنة 126 ه .
تهذيب التّهذيب 9 : 440 ، رجال صحيح مسلم 4 : 130 .
« 1 » الخلاف 1 : 6 مسألة : 9 .
« 2 » المائدة : 3 .
« 4 » سنن أبي داود 4 : 67 حديث 4127 - 4128 ، مسند أحمد 4 : 310 - 311 - بتفاوت .
« 5 » المغني 1 : 84 - 85 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 94 .
« 6 » سنن التّرمذيّ 4 : 222 ذيل حديث 1729 ، مسند أحمد 4 : 310 .
« 9 » كنز العمّال 9 : 421 حديث 29787 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 94 .