تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الثّالث : غسل النّجاسة يختلف باختلاف محلَّها ، فإن كان جسما لا يتشرّب النّجاسة كالآنية ، فغسله بإمرار الماء عليه كلّ مرّة غسلة ، سواء كان بفعل آدميّ أو غيره ، لانتفاء اعتبار القصد ، فإن وقع في ماء قليل نجّسه ولم يطهر ، وإن كان كثيرا راكدا احتسب بوضعه فيه ومرور الماء على أجزائه غسلة ، وإن خضخضه فيه وحرّكه بحيث تمرّ عليه أجزاء غير الَّتي كانت ملاقية له ، احتسب بذلك غسلة ثانية ، كما لو مرّت عليه جريات من الماء الجاري . وإن كان المغسول إناء وطرح فيه الماء ، لم يحتسب به غسلة حتّى يفرغه منه ، لأنّه العادة في غسله ، إلَّا أن يسع كرّا فصاعدا ، فإنّ إدارة الماء فيه تجري مجرى الغسلات بمرور جريات من الماء غير الأولى على أجزائه . ولو كان المغسول جسما يدخل فيه أجزاء النّجاسة لم يحتسب برفعه من الماء غسلة إلَّا بعد عصره ، ولو تعذّر كالبساط الثّقيل دقّ وقلب . مسألة : اتّفق علماؤنا على انّ جلد الميتة لا يطهر بالدّباغ إلَّا ابن الجنيد « 1 » ، سواء كان طاهرا في حال الحياة أو لم يكن . وبه قال عليّ عليه السّلام ، وهو المشهور ، عن أحمد « 2 » ، وإحدى الرّوايتين عن مالك « 3 » . وبه قال عمر ، وابنه عبد الله ، وعمران بن حصين ، وعائشة « 4 » . وقال الشّافعيّ : كلّ حيوان طاهر في الحياة يطهر جلده بعد الموت بالدّباغ « 5 » . ورواه الجمهور ، عن عليّ عليه السّلام « 6 » . وهو مرويّ ، عن عطاء ،
هامش
« 1 » نقله عنه في المعتبر 1 : 463 . « 2 » المغني 1 : 84 ، الكافي لابن قدامة 1 : 23 ، الإنصاف 1 : 86 ، المجموع 1 : 217 ، التّفسير الكبير 5 : 16 ، المحلَّى 1 : 121 ، نيل الأوطار 1 : 74 . « 3 » المغني 1 : 84 ، المجموع 1 : 217 ، بدائع الصّنائع 1 : 85 ، تفسير القرطبيّ 2 : 219 ، نيل الأوطار 1 : 74 . « 4 » المغني 1 : 84 ، المجموع 1 : 217 ، نيل الأوطار 1 : 74 . « 5 » الام 1 : 9 ، الام ( مختصر المزني ) 8 : 1 ، المهذّب للشّيرازيّ 1 : 10 ، المجموع 1 : 217 ، التّفسير الكبير 5 : 16 ، المغني 1 : 84 ، بداية المجتهد 1 : 79 ، بدائع الصّنائع 1 : 85 ، المحلَّى 1 : 122 ، نيل الأوطار 1 : 74 . « 6 » المجموع 1 : 217 ، نيل الأوطار 1 : 74 ، سبل السّلام 1 : 31 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 352 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية