وحديث عمر لا حجّة فيه ، إذ يجوز أن يكون رأيا له .
فرع : لو جهل مباشرتهم لها كان استعمالها مكروها ، لاحتمال النّجاسة ولأنّ الاحتياط مطلوب في باب الطَّهارة .
مسألة : ويطهر بالغسل من الخمر ما كان متّخذا من الجواهر الصّلبة الَّتي لا تتشرّب أجزاء الخمر ، كالرّصاص ، والصّفر ، والحجر ، والخزف المطلي إجماعا ، أمّا ما كان من الخشب ، والخزف غير المغضور ، والقرع فالأقرب انّه مكروه . وهو اختيار الشّيخ « 1 » . وقال ابن الجنيد : لا يطهر بالغسل « 2 » . وهو قول أحمد « 3 » .
لنا : انّ الواجب إزالة النّجاسة والاستظهار بالغسل ، وقد حصل ، فلا يجب طلب غير المعلوم .
احتجّ ابن الجنيد « 4 » بما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الظَّروف ؟ فقال : ( نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله عن الدّباء والمزفّت وزدتم أنتم الحنتم [ يعني « 5 » ] الغضار ، والمزفّت يعني المزفّت الَّذي يكون في الزّق ويصبّ في الخوابي ليكون أجود للخمر ) قال : وسألته ، عن الجرار الخضر ، والرّصاص ؟ قال : ( لا بأس بها ) « 6 » وما رواه الشّيخ ، عن أبي الرّبيع الشّامي [ 1 ] ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن الظَّروف الَّتي يصنع فيها المسكر ؟ فقال :
هامش
[ 1 ] أبو الرّبيع الشّاميّ ، انّ الكلّ متّفقون على هذا اللَّقب مختلفون في اسمه ، منهم من سمّاه خالد بن أوفى ، ومنهم من سمّاه خليد بن أوفي كالنّجاشيّ . واكتفى الشّيخ في الفهرست بكنيته . روى عنه ابن محبوب .
رجال النّجاشيّ : 153 ، الفهرست : 186 ، تنقيح المقال ( فصل الكنى ) 3 : 16 .
« 1 » المبسوط 1 : 15 .
« 2 » نقله عنه في المعتبر 1 : 467 .
« 3 » المغني 1 : 79 .
« 4 » نقله عنه في المعتبر 1 : 467 .
« 5 » أضفناه من المصدر .
« 6 » التّهذيب 9 : 115 حديث 500 ، الوسائل 2 : 1075 الباب 52 من أبواب النّجاسات حديث 1 .