نزلت إذا على حقيبته [ 1 ] شيء من دمها ، فأمرها النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أن تجعل في الماء ملحا ، ثمَّ تغسل به الدّم « 2 » . ولم يأمرها بعدد .
ومن طريق الخاصّة : رواية عمّار في إطلاق الغسل - وقد تقدّمت - ولأنّ الأصل براءة الذّمّة .
احتجّ الشّيخ بالاحتياط ، فإنّه مع الغسل ثلاث مرّات يعلم الطَّهارة إجماعا منّا ومن الشّافعيّ ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل « 3 » .
وبرواية عمّار السّاباطيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرّة يغسل ؟ قال : ( يغسل ثلاث مرّات ، يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ، ثمَّ يفرغ [ منه ذلك الماء ] [ 2 ] ، ثمَّ يصبّ فيه ماء آخر [ فيحرّك فيه ] [ 3 ] ، ثمَّ يفرغ [ منه ذلك الماء ، ثمَّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ، ثمَّ يفرغ منه ] [ 4 ] وقد طهر ) « 7 » . وقال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ؟ قال : ( يغسله ثلاث مرّات ) وسئل : أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : ( لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرّات ) « 8 » .
هامش
[ 1 ] الحقيبة : بفتح الحاء المهملة ، هي : كلّ ما شدّ في مؤخّر رحل أو قتب ، والرّحل ، هو : المركب للبعير وهو أصغر من القتب ، وقال ابن الأثير : هي الزّيادة الَّتي تجعل في مؤخّره القتب . النّهاية لابن الأثير 1 :
412 .
[ 2 ] أضفناه من المصدر .
[ 3 ] أضفناه من المصدر .
[ 4 ] أضفناه من المصدر .
« 2 » سنن أبي داود 1 : 84 حديث 313 .
« 3 » الخلاف 1 : 50 مسألة : 138 .
« 7 » التّهذيب 1 : 284 حديث 832 ، الوسائل 2 : 1076 الباب 53 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 8 » التّهذيب 1 : 283 حديث 830 ، الوسائل 2 : 1074 الباب 51 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .