للاحتياط . وقال الشّيخ في الخلاف : يغسل الإناء من سائر النّجاسات سوى الولوغ ثلاث مرّات « 1 » . وبمثله قال في المبسوط ، وجعل المرّة رواية « 2 » ، واختاره ابن الجنيد « 3 » . وقال أبو حنيفة : الواجب ما يغلب على الظَّنّ معه حصول الطَّهارة « 4 » .
ولأحمد قولان : أحدهما : مثل ما قلناه « 5 » . وهو قول الشّافعيّ « 6 » . والثّاني : سبع مرّات أو ثمان مرّات « 7 » . وبه قال ابن عمر كالولوغ « 8 » .
لنا : ثبت وجوب إزالة النّجاسة بالغسل ولم يثبت العدد فالأصل عدمه ، واستحباب الثّلاث للاحتياط ، وأيضا : روى الجمهور ، عن ابن عمر قال : كانت الصّلاة خمسين ، والغسل من الجنابة سبع مرّات ، والغسل من البول سبع مرّات ، فلم يزل النّبيّ صلَّى الله عليه وآله يسأل حتّى جعلت الصّلاة خمسا ، والغسل من البول مرّة ، والغسل من الجنابة مرّة . رواه أحمد وأبو داود « 9 » .
وما رواه البخاريّ ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : ( إذا أصاب إحداكنّ الدّم من الحيضة فلتقرصه ، ثمَّ لتنضحه بماء ، ثمَّ لتصلّ ) « 10 » ولم يقدّر بعدد .
وما رواه أبو داود انّ امرأة ركبت ردف النّبيّ صلَّى الله عليه وآله على ناقته ، فلمّا
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 50 مسألة : 138 .
« 2 » المبسوط 1 : 15 .
« 3 » نقله عنه في المعتبر 1 : 461 .
« 4 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 37 ، شرح فتح القدير 1 : 185 .
« 5 » المغني 1 : 75 ، الكافي لابن قدامة 1 : 116 ، الإنصاف 1 : 313 .
« 6 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 49 ، المجموع 2 : 592 ، الام ( مختصر المزني ) 8 : 8 ، مغني المحتاج 1 : 86 ، المغني 1 : 75 .
« 7 » المغني 1 : 75 ، الكافي لابن قدامة 1 : 116 ، الإنصاف 1 : 313 ، المجموع 2 : 592 .
« 8 » المغني 1 : 75 .
« 9 » سنن أبي داود 1 : 64 حديث 247 وفيه : وغسل البول من الثّوب مرّة . مسند أحمد 2 : 109 .
« 10 » صحيح البخاريّ 1 : 84 .