عنه . وقال الشّافعيّ « 1 » ، وبعض الحنابلة : يجب غسله بالتّراب وإن كان المحلّ الأوّل قد غسل بالتّراب « 2 » . وقال بعضهم : يجب غسله من الغسلة الأولى ستّا ، ومن الثّانية خمسا ، ومن الثّالثة ، أربعا وهكذا ، فإنّه بكل غسلة ارتفع سبع النّجاسة عنده فإن كان قد انفصلت عن محلّ غسله بالتّراب غسل محلَّها بغير تراب ، وإن كانت الأولى بغير تراب غسلت هذه بالتّراب « 3 » . وهذا كلَّه ضعيف فإنّه بكل غسلة ارتفع سبع النّجاسة عنده فيلزم غسل ما أصابه مرّة واحدة . والوجه : أنّه يساوي غيره من النّجاسات ، لاختصاص النّصّ بالولوغ .
الخامس عشر : الأقرب اشتراط طهارة التّراب ، سواء أضفناه أولا ، لأنّ المطلوب منه التّطهير ، وهو غير مناسب بالنّجس .
السّادس عشر : لو ولغ الكلب في إناء فيه طعام جامد ، القي ما أصابه فمه وانتفع بالباقي ، كما لو ماتت الفأرة في سمن جامد .
السّابع عشر : لو اجتمع ماء الغسلات كان نجسا ، على ما اخترناه « 4 » ، وعلى ما قاله الشّيخ « 5 » ، والشّافعيّ « 6 » في بعض أقوالهما من اعتبار التّغيّر والانفصال عن محلّ طاهر يحتمل ذلك أيضا ، لأنّ الغسلتين انفصلتا عن محلّ نجس ، والثّالثة لا تطهّرها إلَّا أن يصير كرّا ، ويحتمل الطَّهارة ، لأنّه ماء غير متغيّر انفصل عن محلّ طاهر ، فكان طاهرا .
الثّامن عشر : لا يجب التّراب في غير نجاسة الكلب ، وهو إحدى الرّوايتين عن
هامش
« 1 » المجموع 2 : 585 .
« 2 » المغني 1 : 76 .
« 3 » المغني 1 : 76 .
« 4 » تقدّمت في ج 1 : 145 .
« 5 » الخلاف 1 : 50 مسألة : 137 .
« 6 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 49 ، المجموع 2 : 585 .