فروع :
الأوّل : لو دخل في الصّلاة ولم يعلم ، ثمَّ تجدّد له العلم بسبق النّجاسة على الصّلاة في أثنائها فيه روايتان :
إحداهما : يعيد الصّلاة من رأس . وهي رواية زرارة في الصّحيح قلت : ان رأيته في ثوبي وأنا في الصّلاة ؟ قال : ( تنقض الصّلاة وتعيد ) « 1 » وفي هذه الرواية نظر ، إذ زرارة لم يسندها إلى إمام وإن كان الغالب على الظَّنّ ذلك .
وروى الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
( إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة فعليك إعادة الصّلاة ) ثمَّ قال بعد كلام : ( وكذلك البول ) « 2 » وهذه الرّواية مناسبة للقائلين بوجوب الإعادة بعد الفراغ في الوقت .
الثّانية : الإتمام ، روى الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته ، كيف يصنع به ؟ قال : ( إن كان دخل في صلاته فليمض ) « 3 » .
وفي الاستدلال بهذه الرّواية نظر ، إذ يمكن أن تكون الإصابة مع يبوستها . وهو الأظهر ، إذ الأصل عدم الرّطوبة ، ويؤيّده تتمّة الحديث ، وهو قوله : ( وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلَّا أن يكون فيه أثر فيغسله ) .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 421 حديث 1335 ، الاستبصار 1 : 183 حديث 641 ، الوسائل 2 : 1065 الباب 44 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 2 » التّهذيب 1 : 252 حديث 730 وج 2 : 223 حديث 880 ، الوسائل 2 : 1062 الباب 41 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .
« 3 » التّهذيب 1 : 261 حديث 760 ، الوسائل 2 : 1017 الباب 13 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .