أمّا دم الحيض فشئ ذكره الشّيخان « 1 » ، والسّيّد المرتضى « 2 » ، وابن بابويه « 3 » ، وأتباعهم « 4 » . وأمّا الآخران فقد ذكره [ 1 ] الشّيخ « 6 » ومن تبعه « 7 » . والجمهور لم يفرّقوا بين الدّماء « 8 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم انّه قال لأسماء لمّا سألته عن دم الحيض يكون في الثّوب : ( اقرصيه ، ثمَّ اغسليه بالماء ) « 9 » وذلك عامّ في القليل والكثير .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن أبي بصير قال : ( لا تعاد الصّلاة من دم لم تبصره إلَّا دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثّوب إن رآه وإن لم يره سواء ) « 10 » وهذه الرّواية وإن كانت مرسلة إلَّا انّها من المشاهير ، ولأنّ الأصل وجوب الإزالة - لمّا بيّنّا - ولقوله تعالى * ( « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ) * « 11 » وأمّا الدّمان الآخران فتدلّ عليهما الآية والأصل . ولأنّ دم النّفاس دم الحيض في الحقيقة .
الثّاني : ما لا تجب إزالته في حال قلَّته ، وهو إمّا أن لا تجب إزالته وإن كثر ، وإمّا
هامش
[ 1 ] كذا في النّسخ والأنسب ذكرهما .
« 1 » المفيد في المقنعة : 10 ، والطَّوسيّ في المبسوط 1 : 35 ، والنّهاية : 51 .
« 2 » الانتصار : 13 .
« 3 » الفقيه 1 : 42 .
« 4 » منهم : ابن البرّاج في المهذّب 1 : 51 ، وسلَّار في المراسم : 55 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) :
550 .
« 6 » النّهاية : 51 ، المبسوط 1 : 35 .
« 7 » انظر مصادر الهامش « 4 » .
« 8 » المغني 1 : 763 ، المدونة الكبرى 1 : 20 .
« 9 » صحيح البخاريّ 1 : 84 ، سنن ابن ماجة 1 : 206 حدث 629 ، سنن أبي داود 1 : 99 حديث 361 ، سنن التّرمذيّ 1 : 254 حديث 138 ، سنن النّسائيّ 1 : 195 ، سنن الدّارميّ 1 : 197 .
« 10 » التّهذيب 1 : 257 حديث 745 ، الوسائل 2 : 1028 الباب 21 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 11 » المدّثّر : 4 .