والرّجس في اللَّغة : النّجس . قال صاحب الصّحاح والمجمل معا : الرّجس - بالكسر - القذر « 1 » . ولأنّ ما حرم على الإطلاق كان نجسا كالدّم والبول . ولأنّه تعالى قال :
* ( « فَاجْتَنِبُوه » ) * وهذا أمر يقتضي الوجوب ، فيحمل على جميع معاني الاجتناب ، من عدم أكله ، وملاقاته ، وتطهير المحلّ بإزالة عنه ، وإلَّا لما كان مجتنبا ، ولا معنى للنّجس إلَّا ذلك .
وما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( ولا تصلّ في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتّى تغسل ) « 2 » .
وما رواه ، عن يونس ، عن بعض من رواه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلَّه ، فإن صلَّيت فيه فأعد صلاتك ) « 3 » .
وما رواه ، عن خيران الخادم [ 1 ] قال : كتبت إلى الرّجل عليه السّلام أسأله عن الثّوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلَّى فيه أم لا فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ؟
فكتب : ( لا تصلّ فيه فإنّه رجس ) « 5 » .
هامش
[ 1 ] خيران الخادم القراطيسيّ ، عدّه الشّيخ والمصنّف من أصحاب أبي الحسن الثّالث ( ع ) ، وقال النّجاشيّ :
خيران مولى الرّضا ( ع ) .
رجال الطَّوسيّ : 414 ، رجال النّجاشيّ : 155 ، رجال العلَّامة : 66 .
« 1 » الصّحاح 3 : 933 .
« 2 » التّهذيب 1 : 278 حديث 817 ، الاستبصار 1 : 189 حديث 660 ، الوسائل 2 : 1056 الباب 38 من أبواب النّجاسات ، حديث 7 .
« 3 » التّهذيب 1 : 278 حديث 818 ، الاستبصار 1 : 189 حديث 661 ، الوسائل 2 : 1055 الباب 38 من أبواب النّجاسات ، حديث 3 .
« 5 » التّهذيب 1 : 279 حديث 819 ، الاستبصار 1 : 189 حديث 662 ، الوسائل 2 : 1055 الباب 38 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 .